بيان: يدل على أن الحوت يحل أكله حيا كما هو المشهور بين الأصحاب و ذهب الشيخ في المبسوط إلى توقف حله على الموت خارج الماء استنادا إلى أن ذكاته إخراجه من الماء حيا و موته خارجه فقبل موته لم تحصل الذكاة و لهذا لو عاد إلی الماء و
مات فيه حرم و لو كان قد تمت ذكاته لما حرم بعدها و أجيب بمنع كون ذكاته يحصل بالأمرين معا بل بالأول خاصة بشرط عدم عوده إلى الماء و موته فيه مع أن عمومات الحل يشمله.
«21»- فِقْهُ الرِّضَا، قَالَ عليه السلام: إِنْ وَجَدْتَ سَمَكَةً وَ لَمْ تَدْرِ أَ ذَكِیٌّ هُوَ أَمْ غَيْرُ ذَكِيٍّ وَ ذَكَاتُهُ أَنْ يُخْرَجَ مِنَ الْمَاءِ حَيّاً فَخُذْ مِنْهُ وَ اطْرَحْهُ فِي الْمَاءِ فَإِنْ طَفَا عَلَى رَأْسِ الْمَاءِ مُسْتَلْقِياً عَلَى ظَهْرِهِ فَهُوَ غَيْرُ ذَكِيٍّ وَ إِنْ كَانَ عَلَى وَجْهِهِ فَهُوَ ذَكِيٌ ١.
بيان: ذكر هذه العبارة بعينها الصدوق رحمه اللّٰه في الفقيه و المقنع ٢
و قال في الدروس و يحرم الطافي إذا علم أنه مات في الماء و لو علم كونه مات خارج الماء حل و لو اشتبه فالأقرب التحريم ثم ذكر كلام المقنع و قال و اختاره الفاضل انتهى و قال يحيى بن سعيد في الجامع إذا نصب شبكة فاجتمع فيها سمك جاز أكله فإن علم أن فيه ميتا في الماء و لم يتميز ألقي ذلك في الماء فإن طفا على ظهره لم يؤكل و إن طفا على وجهه أكل و كذلك صيد الحظائر و قال ابن حمزة في الوسيلة إن وجدت سمكة على شاطئ الماء و لم تعلم حالها ألقيت في الماء فإن طفت على الظهر فهي ميتة و إن طفت على الوجه فذكية٣ و نحوه قال سلار في المراسم ٤ و عد ابن البراج في المهذب في السموك المحللة كل ما وجد منه على ساحل البحر و ألقی في الماء فرسب أسفله و لم يطف عليه انتهى.
:
· /bihar/62/198/