أيضا لأنها بأس.
و قال في الدروس قال ابن إدريس و الفاضل بكراهة الحمار الوحشي و الحلی بكراهة الإبل و الجواميس و الذي في مكاتبة أبي الحسن عليه السلام في لحم حمر الوحش تركه أفضل و روی في لحم الجاموس لا بأس به انتهى.
و أقول الذي وجدته في الكافي لأبي الصلاح رحمه اللّٰه يكره أكل الجواميس و البخت و حمر الوحش و الأهلية انتهی.
فنسبه الشهيد قدس سره إليه القول بكراهة مطلق الإبل سهو و كيف يقول بذلك مع أن مدار النبي صلى اللّٰه عليه و آله و الأئمة عليهم السلام كان على أكل لحومها و التضحية بها لكن الغالب في تلك البلاد الإبل العربية لا الخراسانية و القول بكراهة لحم البخاتي له وجه.
لَمَّا رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ بِسَنَدٍ فِيهِ ضَعْفٌ عَنِ سُلَيْمَانَ الْجَعْفَرِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: لَا آكُلُ لُحُومَ الْبَخَاتِيِّ وَ لَا آمُرُ أَحَداً بِأَكْلِهَا.
«18»- فِقْهُ الرِّضَا، قَالَ عليه السلام: يُؤْكَلُ مِنَ الطَّيْرِ مَا يَدِفُّ بِجَنَاحَيْهِ وَ لَا يُؤْكَلُ مَا يَصُفُّ وَ إِنْ كَانَ الطَّيْرُ يَدِفُّ وَ يَصُفُّ وَ كَانَ دَفِيفُهُ أَكْثَرَ مِنْ صَفِيفِهِ أُكِلَ وَ إِنْ كَانَ صَفِيفُهُ أَكْثَرَ مِنْ دَفِيفِهِ لَمْ يُؤْكَلْ ١.
«19»- الْعَيَّاشِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ: مَنْ زَرَعَ حِنْطَةً فِي أَرْضٍ فَلَمْ يَزْكُ فِي زَرْعِهِ أَوْ خَرَجَ زَرْعُهُ كَثِيرَ الشَّعِيرِ فَبِظُلْمِ عَمَلِهِ فِي مِلْكِ رَقَبَةِ الْأَرْضِ أَوْ بِظُلْمِ مُزَارِعِهِ وَ أَكَرَتِهِ لِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ طَيِّباتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ يَعْنِي لُحُومَ الْإِبِلِ وَ الْبَقَرِ وَ الْغَنَمِ وَ قَالَ إِنَّ إِسْرَائِيلَ كَانَ إِذَا أَكَلَ مِنْ لُحُومِ الْإِبِلِ هَيَّجَ عَلَيْهِ وَجَعَ الْخَاصِرَةِ فَحَرَّمَ عَلَى نَفْسِهِ لَحْمَ الْإِبِلِ وَ ذَلِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُنَزَّلَ التَّوْرَاةُ فَلَمَّا أُنْزِلَتِ التَّوْرَاةُ لَمْ يُحَرِّمْهُ وَ لَمْ يَأْكُلْهُ ٢.
بيان: الاستشهاد بالآية من جهة أن بني إسرائيل لما علموا بالمعاصي حرم اللّٰه
:
· /bihar/62/179/