و سيأتي حكم السمك إن شاء اللّٰه.
و قال الجوهري القانصة واحدة القوانص و هي للطير بمنزلة المصارين لغيرها و قال المصير المعا و هو فعيل و الجمع المصران مثل رغيف و رغفان و المصارين جمع الجمع انتهى.
و يظهر من حديث سماعة أنها بمنزلة المعدة للإنسان
حَيْثُ رُوِىَ عَنِ الرِّضَا عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: كُلْ مِنْ طَيْرِ الْبَرِّ مَا كَانَ لَهُ حَوْصَلَةٌ وَ مِنْ طَيْرِ الْمَاءِ مَا كَانَتْ لَهُ قَانِصَةٌ كَقَانِصَةِ الْحَمَامِ لَا كَمَعِدَةِ الْإِنْسَانِ.
و قال الشهيد الثاني قدس سره و الصيصية بكسر أوله بغير همز الإصبع الزائدة في باطن رجل الطائر بمنزلة الإبهام من بني آدم لأنها شوكته و يقال للشوكة صيصية أيضا انتهى.
ثم اعلم أن المعروف من مذهب الأصحاب أنه يحرم من الطير ما كان صفيفه في الطيران أكثر من دفيفه و لو تساويا أو كان الدفيف أكثر لم يحرم و المتساوي غير مذكور في الروايات و كأنه لندرة وقوعه و صعوبة استعلامه لكن يدل على الحل عموم الآيات و الروايات و المعروف من مذهبهم أيضا أن ما ليست له قانصة و لا حوصلة و لا صيصية فهو حرام و ما له إحداها فهو حلال و لا فرق فيه و في الضابطة السابقة بين طير البر و الماء.
و قال الشهيد الثاني رحمه اللّٰه عند قول المحقق قدس اللّٰه روحه و ما له أحدها فهو حلال ما لم ينص على تحريمه نبه بقوله ما لم ينص على تحريمه على أن هذه العلامات إنما تعتبر في الطائر المجهول أما ما نص على تحريمه فلا عبرة فيه بوجود هذا و الظاهر
أن الأمر لا يختلف و لا يعرف طير محرم له أحد هذه و محلل خال عنها لكن المصنف رحمه اللّٰه تبع في ذلك مورد النص حيث قال الرضا عليه السلام و القانصة و الحوصلة يمتحن بها من الطير ما لا يعرف طيرانه و كل طير مجهول.
ثم قال يقال دف الطائر في طيرانه إذا حرك جناحيه كأنه يضرب بهما
:
· /bihar/62/169/