وَ قِلَّةَ الرَّأْفَةِ وَ الرَّحْمَةِ حَتَّى لَا يُؤْمَنَ أَنْ يَقْتُلَ وَلَدَهُ وَ وَالِدَهُ وَ صَاحِبَهُ وَ حَرَّمَ الطِّحَالَ لِمَا فِيهِ مِنَ الدَّمِ وَ لِأَنَّ عِلَّتَهُ وَ عِلَّةَ الدَّمِ وَ الْمَيْتَةِ وَاحِدَةٌ لِأَنَّهُ يَجْرِي مَجْرَاهَا فِي الْفَسَادِ١.
بيان: قوله و لما أراد اللّٰه أشار إلى العلة الدينية التي ذكرناها في الخبر الأول.
«4»- فِقْهُ الرِّضَا، قَالَ عليه السلام: اعْلَمْ يَرْحَمُكَ اللَّهُ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَمْ يُبِحْ أَكْلًا وَ لَا شُرْباً إِلَّا مَا فِيهِ مِنَ الْمَنْفَعَةِ وَ الصَّلَاحِ وَ لَمْ يُحَرِّمْ إِلَّا مَا فِيهِ الضَّرَرُ وَ التَّلَفُ وَ الْفَسَادُ فَكُلُّ نَافِعٍ مُقَوٍّ لِلْجِسْمِ فِيهِ قُوَّةٌ لِلْبَدَنِ فَحَلَالٌ وَ كُلُّ مُضِرٍّ يَذْهَبُ بِالْقُوَّةِ أَوْ قَاتِلٍ فَحَرَامٌ مِثْلُ السُّمُومِ وَ الْمَيْتَةِ وَ الدَّمِ وَ لَحْمِ الْخِنْزِيرِ وَ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ وَ مِخْلَبٍ مِنَ الطَّيْرِ وَ مَا لَا قَانِصَةَ لَهُ مِنْهَا وَ مِثْلُ الْبَيْضِ إِذِ اسْتَوَى طَرَفَاهُ وَ السَّمَكِ الَّذِي لَا فُلُوسَ لَهُ فَحَرَامٌ كُلُّهُ إِلَّا عِنْدَ الضَّرُورَةِ وَ الْعِلَّةُ فِي تَحْرِيمِ الْجِرِّيِّ وَ مَا أُجْرِىَ مَجْرَاهُ مِنْ سَائِرِ الْمُسُوخِ الْبَرِّيَّةِ وَ الْبَحْرِيَّةِ مَا فِيهَا مِنَ الضَّرَرِ لِلْجِسْمِ لِأَنَّ اللَّهَ تَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُهُ مَثَّلَ عَلَى صُوَرِهَا مُسُوخاً فَأَرَادَ أَنْ لَا يُسْتَخَفَّ بِمِثْلِهِ وَ الْمَيْتَةُ تُورِثُ الْكَلَبَ وَ مَوْتَ الْفَجْأَةِ وَ الْأَكْلَةِ وَ الدَّمُ يُقْسِي الْقَلْبَ وَ يُورِثُ الدَّاءَ الدُّبَيْلَةَ وَ أَمَّا السُّمُومُ فَقَاتِلَةٌ وَ الْخَمْرُ تُورِثُ قَسَاوَةَ الْقَلْبِ وَ يُسَوِّدُ الْأَسْنَانَ وَ يُبْخِرُ الْفَمَ وَ يُبَعِّدُ مِنَ اللَّهِ وَ يُقَرِّبُ مِنْ سَخَطِهِ وَ هُوَ مِنْ شَرَابِ إِبْلِيسَ وَ قَالَ صلى اللّٰه عليه و آله شَارِبُ الْخَمْرِ مَلْعُونٌ شَارِبُ الْخَمْرِ كَعَبَدَةِ أَوْثَانٍ يُحْشَرُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ فِرْعَوْنَ وَ هَامَانَ ٢.
«5»- الْعِلَلُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ الرَّبِيعِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: كَتَبَ إِلَيْهِ الرِّضَا عليه السلام فِيمَا كَتَبَ إِلَيْهِ مِنَ الْعِلَلِ إِنَّا وَجَدْنَا كُلَّ مَا أَحَلَّ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فَفِيهِ صَلَاحُ الْعِبَادِ وَ بَقَاؤُهُمْ وَ لَهُمْ إِلَيْهِ الْحَاجَةُ الَّتِي لَا يَسْتَغْنُونَ عَنْهَا وَ وَجَدْنَا الْمُحَرَّمَ مِنَ الْأَشْيَاءِ لَا حَاجَةَ لِلْعِبَادِ
:
· /bihar/62/166/