Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 62 ١٤٩

سَهْمٌ مِنَ الَّتِي لَا أَنْصِبَاءَ لَهَا أُلْزِمَ ثُلُثَ ثَمَنِ الْبَعِيرِ فَلَا يَزَالُونَ كَذَلِكَ حَتَّى تَقَعَ السِّهَامُ الثَّلَاثَةُ لَا أَنْصِبَاءَ لَهَا إِلَى ثَلَاثَةٍ مِنْهُمْ فَيُلْزِمُونَهُمْ ثَمَنَ الْبَعِيرِ ثُمَّ يَنْحَرُونَهُ وَ يَأْكُلُهُ السَّبْعَةُ الَّذِينَ لَمْ يَنْقُدُوا فِي ثَمَنِهِ شَيْئاً وَ لَمْ يُطْعِمُوا مِنْهُ الثَّلَاثَةَ الَّذِينَ نَقَدُوا ثَمَنَهُ شَيْئاً فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَامُ حَرَّمَ اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ ذَلِكَ فِيمَا حَرَّمَ وَ قَالَ عَزَّ وَ جَلَ وَ أَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلامِ ذلِكُمْ فِسْقٌ يَعْنِي حَرَاماً١.

تبيين: المَخْمَصَةُ المَجاعة قوله عليه السلام ما لم تصطبحوا هذا الخبر روته العامة أيضا عن أبي واقد عن النبي صلى اللّٰه عليه و آله و اختلفوا في تفسيره قال في النهاية و منه الحديث أنه سئل متى تحل لنا الميتة فقال ما لم تصطبحوا أو تغتبقوا أو تحتفئوا بها بقلا الاصطباح هاهنا أكل الصَّبوح و هو الغداء و الغَبوق العشاء و أصلهما في الشرب ثم استعملا في الأكل أي ليس لكم أن تجمعوهما من الميتة قال الأزهري قد أنكر هذا على أبي عبيد و فسر أنه أراد إذا لم تجدوا لبنية تصطبحونها أو شرابا تغتبقونه و لم تجدوا بعد عدم الصبوح و الغبوق بقلة تأكلونها حلت لكم الميتة و قال هذا هو الصحيح ٢.

و قال في باب الحاء مع الفاء قال أبو سعيد الضرير صوابه ما لم تحتفوا بها بغير همز من أحفى الشعر و من قال تحتفئوا مهموزا من الحفإ و هو البرري فباطل لأن البرري ليس من البقول و قال أبو عبيد هو من الحفإ مهموز مقصور و هو أصل البرري الأبيض الرطب منه و قد يؤكل يقول ما لم تقتلعوا هذا بعينه فتأكلوه و يروي ما لم تحتفوا بتشديد الفاء من احتففت الشی ء إذا أخذته كله كما تحف المرأة وجهها من الشعر٣.

و قال في باب الجيم مع الفاء و منه الحديث متى تحل لنا الميتة قال ما لم تجتفئوا بقلا أي تقتلعوه و ترموا به من جفأت القدر إذا رميت بما يجتمع

(١)1- 1. من لا يحضره الفقيه 3: 216 و 217 تهذيب الأحكام:
(٢)2- 2. النهاية 2: 271.
(٣)3- 3. النهاية 1: 276.

:  · /bihar/62/149/