Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 62 ١٤٦

يمنع الأصل انتهى ١.

الثالث يدل الخبران الأولان على ما ذكره الأصحاب من أنه إذا التقط ما لا يبقى كالطعام فهو مخير بين أن يتملكه بالقيمة أو يبيعه و يأخذ ثمنه ثم يعرفه و بين أن يدفعه إلى الحاكم ليعمل فيه ما هو الحظ للمالك.

وَ رَوَوْا عَنِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله أَنَّهُ قَالَ: مَنِ الْتَقَطَ طَعَاماً فَلْيَأْكُلْهُ.

لكن الخبران إنما يدلان على جواز الأكل و الأول على أنه إذا جاء صاحبه غرم له الثمن ٢

و سيأتي الكلام فيه إن شاء اللّٰه في محله.

الرابع قوله عليه السلام كل صيد إلخ يدل على أن الأصل في الحيوان كونه حلالا و قابلا للتذكية إلا ما أخرجه الدليل.

و قال الشهيد الثاني قدس سره الأصل فيما يحل أكله و ما يحرم أن يرجع إلى الشرع فما أباحه فهو مباح و ما حظره فهو محظور و ما لم يكن له في الشرع ذكر كان المرجع فيه إلى عادة العرب فما استطابته فهو حلال و ما استخبثته فهو حرام ثم استدل رحمه اللّٰه بالآيات المتقدمة و قد مر هنا الكلام فيه.

و قال المحقق الأردبيلي طاب ثراه قد توافق دليل العقل و النقل على إباحة أكل كل شي ء خال عن الضرر و قد تبين دلالة العقل على أن الأشياء خالية عن الضرر مباحة ما لم يرد ما يخرجه عن ذلك و الآيات الشريفة في ذلك كثيرة أيضا مثل خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً٣ وَ كُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلالًا طَيِّباً٤ هما حالان مؤكدان لا مقيدان و هو ظاهر و الأخبار أيضا كثيرة و الإجماع أيضا واقع فالأشياء كلها على الإباحة بالعقل و النقل كتابا و سنة و إجماعا إلا ما ورد النص بتحريمه

(١)1- 1. شرح الإرشاد:
(٢)2- 2. كلاهما تدلّ علی جواز الاكل بعد التقويم، و الغرامة لصاحبه ان جاء و طالب.
(٣)3- 3. البقرة: 29.
(٤)4- 4. المائدة: 88.

:  · /bihar/62/146/