الثاني ذهب أكثر الأصحاب إلى أنه إذا اختلط الذكي بالميت وجب الامتناع من الجميع حتى يعلم الذكي بعينه لكن خصوا الحكم بما إذا كان محصورا دفعا للحرج لوجوب اجتناب الميت و لا يتم إلا باجتناب الجميع
وَ لِعُمُومِ قَوْلِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله: مَا اجْتَمَعَ الْحَلَالُ وَ الْحَرَامُ إِلَّا غَلَبَ الْحَرَامُ الْحَلَالَ.
و يرد عليه أن وجوب اجتناب الميتة مطلقا ممنوع لجواز كون التحريم مخصوصا بما إذا كان عينه معلوما١ كما تدل عليه الأخبار الصحيحة و أما الرواية فهي عامية مخالفة للروايات المعتبرة و الأصل و العمومات و حصر المحرمات يرجح الحل مع أنه يمكن قراءة الحرام منصوبا ليكون مفعولا و موافقا لغيرها كما ذكره المحقق الأردبيلي رحمه اللّٰه.
و قيل يباع ممن يستحل الميتة ذهب إليه الشيخ في النهاية و تبعه ابن حمزة و العلامة في المختلف و مال إليه المحقق قدس اللّٰه روحه في الشرائع مع قصده لبيع المذكى
وَ الْمُسْتَنَدُ صَحِيحَةُ الْحَلَبِيِّ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِذَا اخْتَلَطَ الذَّكِيُّ بِالْمَيْتَةِ بَاعَهُ مِمَّنْ يَسْتَحِلُّ الْمَيْتَةَ٢.
و حسنة الحلبي ٣ أيضا يدل عليه و منع ابن إدريس من بيعه و الانتفاع به
:
· /bihar/62/144/