Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 62 ١٤٢

يد المسلم و كون اللحم في يد المجوسي غير ظاهر فيحل ذبيحة الكافر فافهم و جواز التصرف بالأكل في مال الناس إذا علم الهلاك من غير إذن الحاكم مع التقويم على نفسه و عدم اشتراط العدالة في المقوم و المتصرف و الغرامة للصاحب و كون الجاهل معذورا حتى يعلم فتأمل و بالجملة القرينة المفيدة للظن الغالب معتبرة فكيف ما يفيد العلم و الظن المتأخم له انتهى ١.

ثم اعلم أنه قال المحقق رحمه اللّٰه في الشرائع إذا وجد لحم و لا يدری أ ذكی هو أم ميت قيل يطرح في النار فإن انقبض به فهو ذكى و إن انبسط فهو ميت ٢.

و قال العلامة طاب ثراه في القواعد لو وجد لحم مطروح لا يعلم ذكاته اجتنب و قيل يطرح في النار فإن انقبض فهو ذكى و إن انبسط فميت ٣.

و قال الشهيد الثاني رفعت درجته في المسالك بعد إيراد كلام المحقق هذا القول هو المشهور بين الأصحاب خصوصا المتقدمين.

قال الشهيد رحمه اللّٰه في الشرح لم أجد أحدا خالف فيه إلا المحقق في الشرائع و الفاضل فإنهما أورداها بلفظ قيل المشعر بالضعف مع أن المحقق وافقهم في النافع و في المختلف لم يذكرها في مسائل الخلاف و لعله لذلك و استدل بعضهم عليه بالإجماع

قال الشهيد و هو غير بعيد و يؤيده موافقة ابن إدريس عليه فإنه لا يعتمد على أخبار الآحاد فلو لا فهمه الإجماع لما ذهب إليه و الأصل فيه

رِوَايَةُ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ بِإِسْنَادِهِ إِلَى إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُمَرَ عَنْ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام: فِي رَجُلٍ دَخَلَ قَرْيَةً فَأَصَابَ فِيهَا لَحْماً لَمْ يَدْرِ أَ ذَكِیٌّ هُوَ أَمْ مَيِّتٌ قَالَ فَاطْرَحْهُ عَلَى النَّارِ فَكُلُّ مَا انْقَبَضَ فَهُوَ ذَكِىٌّ وَ كُلُّ مَا انْبَسَطَ فَهُوَ مَيِّتٌ ٤.

(١)1- 1. شرح الإرشاد:
(٢)2- 2. شرائع الإسلام:
(٣)3- 3. قواعد الاحكام:
(٤)4- 4. رواه الكليني في فروع الكافي 6: 261 بإسناده عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر عن إسماعيل بن عمر.

:  · /bihar/62/142/