لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَا لَكُمْ مِنْ هَذِهِ الْأَرْضِ فَتَبَسَّمَ ثُمَّ قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى بَعَثَ جَبْرَئِيلَ وَ أَمَرَهُ أَنْ يَخْرِقَ بِإِبْهَامِهِ ثَمَانِيَةَ أَنْهَارٍ فِي الْأَرْضِ مِنْهَا سَيْحَانُ وَ جَيْحُونُ وَ هُوَ نَهَرُ بَلْخَ وَ الْخُشُوعُ وَ هُوَ نَهَرُ الشَّاشِ وَ مِهْرَانُ وَ هُوَ نَهَرُ الْهِنْدِ وَ نِيلُ مِصْرَ وَ دِجْلَةُ وَ الْفُرَاتُ فَمَا سَقَتْ أَوِ اسْتَقَتْ فَهُوَ لَنَا وَ مَا كَانَ لَنَا فَهُوَ لِشِيعَتِنَا وَ لَيْسَ لِعَدُوِّنَا مِنْهَا شَیْ ءٌ إِلَّا مَا غُصِبَ عَلَيْهِ وَ إِنَّ وَلِيَّنَا لَفِي أَوْسَعَ فِيمَا بَيْنَ ذِهْ إِلَى ذِهْ يَعْنِي بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا الْمَغْصُوبِينَ عَلَيْهَا خالِصَةً لَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ بِلَا غَصْبٍ ١.
ثم قال الطبرسي رحمه اللّٰه في هذه الآية دلالة على جواز لبس الثياب الفاخرة و أكل الأطعمة الطيبة من الحلال.
وَ رَوَی الْعَيَّاشِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ عَمِّهِ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ زَيْنِ الْعَابِدِينَ عَلِيِّ بْنَ الْحُسَيْنِ عليه السلام: أَنَّهُ كَانَ يَشْتَرِي كِسَاءً بِخَمْسِينَ دِينَاراً فَإِذَا أَصَافَ ٢
تَصَدَّقَ بِهِ لَا يَرَى بِذَلِكَ بَأْساً وَ يَقُولُ قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الْآيَةَ.
وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ يُوسُفَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ عَلَيْهِ جُبَّةُ خَزٍّ وَ طَيْلَسَانُ خَزٍّ فَنَظَرَ إِلَيَّ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ هَذَا خَزٌّ مَا تَقُولُ فِيهِ فَقَالَ وَ مَا بَأْسٌ بِالْخَزِّ قُلْتُ وَ سَدَاهُ إِبْرِيسَمٌ قَالَ لَا بَأْسَ بِهِ فَقَدْ أُصِيبَ الْحُسَيْنُ عليه السلام وَ عَلَيْهِ جُبَّةُ خَزٍّ ثُمَّ قَالَ إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ لَمَّا بَعَثَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٌّ عليه السلام إِلَى الْخَوَارِجِ لَبِسَ أَفْضَلَ ثِيَابِهِ وَ تَطَيَّبَ بِأَطْيَبِ طِيبِهِ وَ رَكِبَ أَفْضَلَ مَرَاكِبِهِ فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ فَوَاقَفَهُمْ قَالُوا يَا ابْنَ عَبَّاسٍ بَيْنَا أَنْتَ خَيْرُ النَّاسِ إِذَا أَتَيْتَنَا فِي لِبَاسِ الْجَبَابِرَةِ وَ مَرَاكِبِهِمْ فَتَلَا هَذِهِ الْآيَةَ قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ إِلَى آخِرِهَا فَالْبَسْ وَ تَجَمَّلْ فَإِنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ وَ يُحِبُّ الْجَمَالَ وَ لْيَكُنْ مِنَ الْحَلَالِ.
و في هذه الآية أيضا دلالة على أن الأشياء على الإباحة لقوله تعالى مَنْ
:
· /bihar/62/125/