الروح لا علی وجه التذكية الشرعية و في المجمع هي كل ما له نفس سائلة من دواب البر و طيره مما أباح اللّٰه أكله إنسيهما و وحشيهما١
فارقه روحه من غير تذكية و قيل الميتة كل ما فارقته الحياة من دواب البر و طيره بغير تذكية
وَ قَدْ رُوِیَ عَنِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله: أَنَّهُ سَمَّی الْجَرَادَ وَ السَّمَكَ مَيْتاً فَقَالَ مَيْتَتَانِ مُبَاحَتَانِ الْجَرَادُ وَ السَّمَكُ.
انتهی ٢.
و لا يبعد أن يكون إطلاق الميتة على السمك و الجراد على المجاز فإن إخراج الأول من الماء و قبض الثاني تذكيتهما.
و استدل بهذه الآية و أمثالها على حرمة جميع انتفاعات الميتة إلا ما أخرجه الدليل لأن الحرمة المضافة إلى العين تفيد عرفا حرفة التصرف فيها مطلقا و قيل الحرمة المضافة إلى كل عين تفيد تحريم الانتفاع المتعارف الغالب فيه فإن المتبادر في تحريم الميتة الأكل لا سيما ذكرها مع الدم و لحم الخنزير و في تحريم الأمهات الوطء و هكذا و كان هذا أقوى و حملوا الميتة عليها و علی أجزائها التي تحل فيها الحياة فلا تحرم ما لا تحل فيه الحياة منها إلا ما كان خبيثا على المشهور لا لذلك بل لكونه خبيثا على رأيهم و حمل عليه كل ما أبين من حي مما حلت فيه الحياة.
و الثاني الدم و قيد بالمسفوح لتقييده به في الآية الأخرى و المطلق محمول علی المقيد و المسفوح هو الذي يخرج بقوة عند قطع عرق الحيوان أو ذبحه من سفحت الماء إذا صببته أي المصبوب و احترز به عما يخرج من الحيوان بتثاقل كدم السمك فلا يكون
نجسا و اختلفوا في حرمته فقيل هو حرام لإطلاق هذه الآية و قد عرفت جوابه و لأنه من الخبائث و قد منع ذلك و ستسمع الكلام في الخبائث و حرمتها.
و أما الدم المختلف في الذبيحة في الحيوان مأكول اللحم فلا أعرف خلافا بين
:
· /bihar/62/102/