Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 62 ١٠

وَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَافِعٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله نَهَی عَنْ إِخْصَاءِ الْخَيْلِ وَ الْغَنَمِ وَ الدِّيكِ ١.

و قال إنما النماء في الخيل و تحرم المنافرة بالديكة٢ و قال الدجاج مثلث الدال الواحدة دجاجة الذكر و الأنثی فيه سواء و الهاء فيه كبطة و حمامة و من عجيب أمرها أنه يمر بها سائر السباع فلا يخشاها فإذا مر بها ابن آوي و هي على سطح أو جدار أو شجرة رمت بنفسها إليه و توصف بسرعة الانتباه و قوة٣ النوم و يقال إن نومها و استيقاظها إنما هو بمقدار خروج النفس و رجوعه و يقال إنما تفعل ذلك من شدة الجبن و أكثر ما عندها من الحيلة أنها لا تنام على الأرض بل ترتفع على رف أو جذع أو جدار أو ما قارب ذلك و الدجاج مشترك الطبيعة يأكل اللحم و الذباب و ذلك من طباع الجوارح و يأكل الخبز و يلقط الحب و ذلك من طباع بهائم الطير٤

و الفرخ يخرج من البيضة تارة بالحضن و تارة بأن يدفن في الزبل ٥ و نحوه.

وَ رَوَی ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله أَمَرَ الْأَغْنِيَاءَ بِاتِّخَاذِ الْغَنَمِ وَ أَمَرَ الْفُقَرَاءَ بِاتِّخَاذِ الدَّجَاجِ ٦.

(١)1- 1. في المصدر: و في الكامل في ترجمة عبد اللّٰه بن نافع مولى ابن عمر أن النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله نهی عن خصاء الديك و الغنم و الخيل.
(٢)2- 2. حياة الحيوان 1: 249 و 250.
(٣)3- 3. في المصدر: و توصف الدجاجة بقلة النوم و سرعة الانتباه.
(٤)4- 4. زاد في المصدر: و يعرف الديك من الدجاجة و هو في البيضة و ذلك ان البيضة اذا كانت مستطيلة محدودة الاطراف فهي مخرج الاناث و ان كانت مستديرة عريضة الاطراف فهي مخرج الذكور.
(٥)5- 5. الزبل: السرجين او السرقين، يستفاد من ذلك أن انتاج الدجاج من وضع البيض تحت حرارة، كان معمولا سابقا، و لعلّ المعاصرين تفطنوا من ذلك لاختراعهم الجديدة.
(٦)6- 6. زاد في المصدر: و قال:« عند اتخاذ الأغنياء الدجاج يأذن اللّٰه تعالى بهلاك القرى» و فيه: يعنی ان الأغنياء إذا ضيقوا علی الفقراء في مكاسبهم و خالطوهم في معايشهم تعطل سببهم و هلكوا و في هلاك الفقراء بوار و في ذلك هلاك القرى و بوارها.

:  · /bihar/62/10/