Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 61 ٩٩

و أبي عبد اللّٰه عليه السلام.

و ثالثها أن بهيمة الأنعام وحشيها كالظبي ١ و البقر الوحشي و حمر الوحش و الأولی حمل الآية على الجميع انتهى ٢ و الآية تدل على حل أكل لحوم البهائم بل سائر أجزائها بل جميع الانتفاعات منها إلا ما أخرجه الدليل وَ جَعَلُوا أي مشركو العرب لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ أي خلق مِنَ الْحَرْثِ أي الزرع وَ الْأَنْعامِ نَصِيباً فَقالُوا هذا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ من غير أن يؤمروا به وَ هذا لِشُرَكائِنا يعني الأوثان فَما كانَ لِشُرَكائِهِمْ فَلا يَصِلُ إِلَى اللَّهِ وَ ما كانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلى شُرَكائِهِمْ و روی أنهم كانوا يعينون شيئا من حرث و نتاج لله و يصرفونه في الضيفان و المساكين و شيئا منهما لآلهتهم و ينفقون علی سدنتها٣ و يذبحون عندها ثم إن رأوا ما عينوا لله أزكى بدلوه بما لآلهتهم و إن رأوا ما لآلهتهم أزكى تركوه لها حبا لها و اعتلوا لذلك بأن اللّٰه أغنى و روی في المجمع عن أئمتنا عليهم السلام أنه كان إذا اختلط ما جعل للأصنام بما جعل لله ردوه و إذا اختلط ما جعل اللّٰه بما جعلوه للأصنام تركوه و قالوا اللّٰه أغنى و إذا انخرق الماء٤ من الذي لله في الذي للأصنام لم يسدوه و إذا انخرق ٥ من الذي للأصنام في الذي لله سدوه و قالوا اللّٰه غنى ٦ ساءَ ما يَحْكُمُونَ أي ساء الحكم حكمهم هذا٧ وَ قالُوا هذِهِ أَنْعامٌ وَ حَرْثٌ حِجْرٌ أي حرام لا يَطْعَمُها إِلَّا مَنْ نَشاءُ٨ يعنون خدمة الأوثان و الرجال دون النساء بِزَعْمِهِمْ أي بغير حجة وَ أَنْعامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُها٩ يعني البحائر و السوائب و الحوامی وَ أَنْعامٌ لا يَذْكُرُونَ

(١)1- 1. في المصدر: كالظباء و بقر الوحش.
(٢)2- 2. مجمع البيان 3: 152.
(٣)3- 3. أي خدمها و بوابها.
(٤)4- 4. في المصدر: و إذا تخرق الماء.
(٥)5- 5. في المصدر: و إذا تخرق الماء.
(٦)6- 6. في المصدر: اللّٰه اغنى.
(٧)7- 7. مجمع البيان 4: 370.
(٨)8- 8. أي الا من نشاء أن نأذن له أكلها.
(٩)9- 9. يعنی الانعام التي حرموا الركوب و الحمل عليها.

:  · /bihar/61/99/