Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 61 ٦

هذه الآية فقد ذكرنا أنه يكفي في ضبط حصول المماثلة١ في بعض الأمور المذكورة فلا حاجة إلى إثبات ما ذكره أهل التناسخ ٢ انتهى.

و قال الطبرسي رحمه اللّٰه إِلَّا أُمَمٌ أي أصناف مصنفة تعرف بأسمائها يشتمل كل صنف على العدد الكثير عن مجاهد أَمْثالُكُمْ قيل يريد أشباهكم في إبداع اللّٰه إياها و خلقه لها و دلالته على أن لها صانعا و قيل إنما مثلت الأمم من غير الناس بالناس في الحاجة إلى مدبر يدبرهم في أغذيتهم و أكلهم و لباسهم و نومهم و يقظتهم و هدايتهم إلى مراشدهم إلى ما لا يحصى كثرة من أحوالهم و مصالحهم و أنهم يموتون و يحشرون و بين بهذا أنه لا يجوز للعباد أن يتعدوا في ظلم شی ء منها فإن اللّٰه خالقها و المنتصف لها.

ثم قال في قوله سبحانه إِلى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ معناه يحشرون إلى اللّٰه بعد موتهم يوم القيامة كما يحشر العباد فيعوض اللّٰه تعالى ما يستحق العوض منها و ينتصف لبعضها من بعض.

و فيما رووه عن أبي هريرة أنه قال يحشر اللّٰه الخلق يوم القيامة البهائم و الدواب و الطير و كل شي ء فيبلغ من عدل اللّٰه تعالى يومئذ أن يأخذ للجماء من القرناء٣ ثم يقول كوني ترابا فلذلك يقول الكافر يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُراباً٤

«14»- وَ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: بَيْنَا أَنَا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله إِذَا انْتَطَحَتْ ٥

عَنْزَانِ ٦ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله أَ تَدْرُونَ فِيمَ انْتَطَحَا فَقَالُوا لَا نَدْرِي قَالَ لَكِنَّ اللَّهَ يَدْرِی

(١)1- 1. في المصدر: فقد ذكرنا ما يكفي في صدق حصول المماثلة.
(٢)2- 2. تفسير الرازيّ 12: 213- 215.
(٣)3- 3. الجماء جمع الاجم: الكبش لا قرن له. و القرناء جمع الاقرن: ما له قرنان.
(٤)4- 4. النبأ: 40.
(٥)5- 5. نطحه: اصابه بقرنه و انتطح الكبشان: نطح احدهما الآخر.
(٦)6- 6. في المصدر: اذ نطحت عنزان.

:  · /bihar/61/6/