Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 61 ٣١٨

القوت كالخشب اليابس نفخ اللّٰه في تلك الجثة الحياة فعاشت مثل العام الأول و ذلك دأبها و في هذا النوع صنف مختلف اللون مستطيل الجسد في طبعه الحرص و الشره يطلب المطابخ و يأكل ما فيها من اللحوم و يطير مفردا١

و يسكن بطن الأرض و الجدران و هذا الحيوان بأسره مقسوم في وسطه و لذلك لا يتنفس من جوفه البتة و متى غمس في الدهن سكنت حركته و إنما ذلك لضيق منافذه فإن طرح في الخل عاش ٢ و يحرم أكله و يستحب قتله

لِمَا رُوِيَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ: مَنْ قَتَلَ زُنْبُوراً اكْتَسَبَ ثَلَاثَ حَسَنَاتٍ.

لكن يكره إحراق بيوتها بالنار و سئل أحمد عن تدخين بيوت الزنابير فقال إذا يخشى أذاها فلا بأس و هو أحب إلی من تحريقه ٣.

و قال الدبر بفتح الدال جماعة النحل قال السهيلي الدبر الزنابير و قال الأصمعي لا واحد له من لفظه و يقال إن واحده خشرمة.

و في الفائق أن سكينة بنت الحسين عليه السلام جاءت إلى أمها الرباب و هي صغيرة تبكى فقالت ما بك قالت مرت بي دبيرة فلسعتني بأبيرة.

أرادت تصغير دبرة و هي النحلة سميت بذلك لتدبيرها في عمل العسل ٤.

و قال البرغوث واحد البراغيث و ضم بائه أكثر من كسرها و حكی الجاحظ أن البرغوث من الحيوان الذي يعرض له الطيران كما يعرض للنحل و هو يطيل السفاد و يبيض فيفرخ بعد أن يتولد و هو ينشأ أولا من التراب لا سيما في الأماكن المظلمة و سلطانه في أواخر فصل الشتاء و أول فصل الربيع و يقال إنه علی صورة الفيل و له أنياب يعض بها و خرطوم يمص به و لا يسب لما روي عن أنس أن النبي

(١)1- 1. في المصدر: و يطير منفردا.
(٢)2- 2. في المصدر: فاذا طرح في الخل عاش و طار و يحرم اكله لاستخباثه.
(٣)3- 3. حياة الحيوان 2: 6 و 7 فيه: من تحريقها و لا يصحّ بيعها لأنّها من الحشرات.
(٤)4- 4. حياة الحيوان 1: 237 و 238.

:  · /bihar/61/318/