القوت كالخشب اليابس نفخ اللّٰه في تلك الجثة الحياة فعاشت مثل العام الأول و ذلك دأبها و في هذا النوع صنف مختلف اللون مستطيل الجسد في طبعه الحرص و الشره يطلب المطابخ و يأكل ما فيها من اللحوم و يطير مفردا١
و يسكن بطن الأرض و الجدران و هذا الحيوان بأسره مقسوم في وسطه و لذلك لا يتنفس من جوفه البتة و متى غمس في الدهن سكنت حركته و إنما ذلك لضيق منافذه فإن طرح في الخل عاش ٢ و يحرم أكله و يستحب قتله
لِمَا رُوِيَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ: مَنْ قَتَلَ زُنْبُوراً اكْتَسَبَ ثَلَاثَ حَسَنَاتٍ.
لكن يكره إحراق بيوتها بالنار و سئل أحمد عن تدخين بيوت الزنابير فقال إذا يخشى أذاها فلا بأس و هو أحب إلی من تحريقه ٣.
و قال الدبر بفتح الدال جماعة النحل قال السهيلي الدبر الزنابير و قال الأصمعي لا واحد له من لفظه و يقال إن واحده خشرمة.
و في الفائق أن سكينة بنت الحسين عليه السلام جاءت إلى أمها الرباب و هي صغيرة تبكى فقالت ما بك قالت مرت بي دبيرة فلسعتني بأبيرة.
أرادت تصغير دبرة و هي النحلة سميت بذلك لتدبيرها في عمل العسل ٤.
و قال البرغوث واحد البراغيث و ضم بائه أكثر من كسرها و حكی الجاحظ أن البرغوث من الحيوان الذي يعرض له الطيران كما يعرض للنحل و هو يطيل السفاد و يبيض فيفرخ بعد أن يتولد و هو ينشأ أولا من التراب لا سيما في الأماكن المظلمة و سلطانه في أواخر فصل الشتاء و أول فصل الربيع و يقال إنه علی صورة الفيل و له أنياب يعض بها و خرطوم يمص به و لا يسب لما روي عن أنس أن النبي
:
· /bihar/61/318/