Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 61 ٣١٠

باب 12 الذباب و البق و البرغوث و الزنبور و الخنفساء و القملة و القرد و الحلم و أشباهها

الآيات:

البقرة: إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا ما بَعُوضَةً فَما فَوْقَها

الحج: يا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُباباً وَ لَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَ إِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبابُ شَيْئاً لا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَ الْمَطْلُوبُ ما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ

تفسير:

أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا ما أي للحق يوضحه به لعباده المؤمنين أي مثل كان ما بعوضة فما فوقها و هو الذباب رد بذلك على من طعن في ضربه الأمثال بالذباب و بالعنكبوت و بمستوقد النار و الصيب في كتابه و في مجمع البيان عن الصادق عليه السلام إنما ضرب اللّٰه المثل بالبعوضة لأنها على صغر حجمها خلق اللّٰه فيها جميع ما خلق اللّٰه في الفيل مع كبره و زيادة عضوين آخرين ١ فأراد اللّٰه أن ينبه بذلك المؤمنين على لطيف خلقه و عجيب صنعه فَاسْتَمِعُوا لَهُ أي استماع تدبر و تفكر إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ يعني الأصنام لَنْ يَخْلُقُوا ذُباباً أي لا يقدرون على خلقه مع صغره وَ لَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ أي و لو تعاونوا على خلقه وَ إِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبابُ إلخ أي فكيف يكونون آلهة قادرين على المقدورات كلها.

وَ رُوِیَ فِي الْكَافِي عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ: كَانَتْ قُرَيْشٌ تُلَطِّخُ الْأَصْنَامَ الَّتِي كَانَتْ حَوْلَ الْكَعْبَةِ بِالْمِسْكِ وَ الْعَنْبَرِ وَ كَانَ يَغُوثُ قِبَالَ الْبَابِ وَ يَعُوقُ عَنْ يَمِينِ الْكَعْبَةِ وَ نَسْرٌ عَنْ يَسَارِهَا وَ كَانُوا إِذَا دَخَلُوا خَرُّوا سُجَّداً لِيَغُوثَ وَ لَا يَنْحَنُونَ ثُمَّ يَسْتَدِيرُونَ

(١)1- 1. سيأتي في الحديث:« أنه فضل علی الفيل بالجناحين» و في كلام الدميري: ان للبعوض مضافا الى أعضاء الفيل رجلين زائدتين و أربعة اجنحة و خرطوم الفيل مصمت و خرطومه مجوف نافذ للجوف.

:  · /bihar/61/310/