Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 61 ٣٠٤

«8»- وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام يَقُولُ: مَا أَزْرَعُ الزَّرْعَ لِطَلَبِ الْفَضْلِ فِيهِ وَ مَا أَزْرَعُهُ إِلَّا لِيَتَنَاوَلَهُ الْفَقِيرُ وَ ذُو الْحَاجَةِ وَ لِيَتَنَاوَلَ مِنْهُ الْقُنْبُرَةُ خَاصَّةً مِنَ الطَّيْرِ١.

الكافي، عن العدة عن أحمد بن أبي عبد اللّٰه عن علي بن محمد بن سليمان عن أبي أيوب: مثل الخبرين ٢.

تبيين: يظهر من المجالس أن علي بن محمد بن سليمان هو القاساني و أن سليمان تصحيف شيرة فإن القاساني هو علي بن محمد بن شيرة كما ذكره النجاشي ثم اعلم أنه لا يبعد أن تكون الأخبار الواردة في حب بعض الحيوانات و النباتات و الجمادات لهم عليهم السلام و بغض بعضها لهم و كونها منسوبة إلى أعدائهم محمولة على أنه للأشياء الحسنة ارتباط واقعي منسوب بعضها إلى بعض و للأجناس الخبيثة ربط واقعي لبعضها إلى بعض سواء كانت من الإنسان و الحيوانات أو الجمادات ٣ أو الأعمال أو الأفعال أو الأخلاق أو غيرها فالطيور الحسنة مثلا من جهة حسنها الواقعي كأنها تحب المقدسين من البشر لاشتراكها معهم في الحسن و كذا النباتات و الجمادات و غيرها و الأمور القبيحة و الأشياء الخبيثة لها مناسبة بالملعونين من البشر فكأنها تحبهم لمناسبتها لهم و تبغض الأئمة و شيعتهم لمباينتها إياهم و التسليم لها مجملا و تفويض علمها إليهم أحوط و أولی و قد مر بعض القول في مثله 9 حياة الحيوان، العصفور بضم العين و حكی ابن رشيق الفتح أيضا و الأنثی عصفورة قال حمزة سمي عصفورا لأنه عصى و فر و هو أنواع منها ما يطرب بصوته و منها ما يعجب بصوته و حسنه و العصفور الصوار هو الذي يجيب إذا دعي و عصفور الجنة هو الخطاف و أما العصفور الدوري فإن في طباعه اختلافا و ذلك أن فيه من الطباع ما يشبه طباع السباع و هو أكل اللحم و لا يزق فراخه و من

(١)1- 1. المجالس و الاخبار: 71.
(٢)2- 2. فروع الكافي 6: 225 فيه: ليناله المعتر.
(٣)3- 3. في المخطوطة: و الحيوانات و الجمادات.

:  · /bihar/61/304/