Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 61 ٢٩٦

نفسها في النار من مخافة اللّٰه فأثابهن اللّٰه بها برد الماء و جعل نقيقهن التسبيح

وَ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله عَنْ قَتْلِ الضِّفْدِعِ وَ الصُّرَدِ وَ النَّحْلَةِ.

قال و لا أعلم لحماد بن عبيد غير هذا الحديث قال البخاري لا يصح حديثه و قال أبو حاتم ليس بصحيح الحديث.

وَ فِي كِتَابِ الزَّاهِرِ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْقُرْطُبِيِّ: أَنَّ دَاوُدَ عليه السلام قَالَ لَأُسَبِّحَنَّ اللَّهَ اللَّيْلَةَ تَسْبِيحاً مَا سَبَّحَهُ بِهِ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِهِ فَنَادَتْهُ ضِفْدِعَةٌ مِنْ سَاقِيَةٍ فِي دَارِهِ يَا دَاوُدُ تَفْخَرُ عَلَى اللَّهِ بِتَسْبِيحِكَ إِنَّ لِي ١

لَسَبْعِينَ سَنَةً مَا جَفَّ لِسَانِي مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى وَ إِنَّ لِي لَعَشْرَ لَيَالٍ مَا طَعِمْتُ خُضْراً وَ لَا شَرِبْتُ مَاءً اشْتِغَالًا بِكَلِمَتَيْنِ فَقَالَ مَا هُمَا قَالَتْ يَا مُسَبَّحاً بِكُلِّ لِسَانٍ وَ مَذْكُوراً بِكُلِّ مَكَانٍ فَقَالَ دَاوُدُ فِي نَفْسِهِ وَ مَا عَسَى أَنْ أَقُولَ أَبْلَغَ مِنْ هَذَا.

وَ رَوَی الْبَيْهَقِيُّ فِي شُعَبِهِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ دَاوُدَ ظَنَّ فِي نَفْسِهِ أَنَّ أَحَداً لَمْ يَمْدَحْ خَالِقَهُ بِأَفْضَلَ مِمَّا يَمْدَحُهُ بِهِ ٢

فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ مَلَكاً وَ هُوَ قَاعِدٌ فِي مِحْرَابِهِ وَ الْبَرَكَةُ إِلَى جَانِبِهِ فَقَالَ يَا دَاوُدُ افْهَمْ مَا تَصُوتُ بِهِ الضِّفْدِعَةُ فَأَنْصَتَ إِلَيْهَا فَإِذَا هِيَ تَقُولُ سُبْحَانَكَ وَ بِحَمْدِكَ مُنْتَهَى عِلْمِكَ فَقَالَ لَهُ الْمَلَكُ كَيْفَ تَرَى فَقَالَ وَ الَّذِي جَعَلَنِي نَبِيّاً إِنِّي لَمْ أَمْدَحْهُ بِهَذَا.

و في كتاب فضل الذكر لجعفر بن محمد الفريابي الحافظ العلامة عن عكرمة أنه قال صوت الضفدع تسبيح.

و فيه أيضا عن الأعمش عن أبي صالح أنه سمع صوت صرير باب فقال هذا منه تسبيح.

قال الرئيس ابن سينا إذا كثرت الضفادع في سنة و زادت عن العادة يقع الوباء عقيبها.

و قال القزويني الضفادع تبيض في الرمل مثل السلحفاة و هي نوعان جبلية و مائية.

(١)1- 1. في المصدر: تفتخر علی اللّٰه بتسبيحك و ان لي.
(٢)2- 2. في المصدر: مما مدحه به.

:  · /bihar/61/296/