الجنة اشتكى الوحشة فآنسه اللّٰه بالخطاف و ألزمها البيوت فهي لا تفارق بني آدم أنسا لهم قال و معها أربع آيات من كتاب اللّٰه العزيز و هي لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ عَلى جَبَلٍ إلى آخر السورة و تمد صوتها بقوله الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ و الخطاطيف أنواع منها نوع يألف سواحل البحر يحفر بيته هناك و يعشش فيه و هو صغير الجثة دون عصفور الجنة و لونه رمادي و الناس يسمونه سنونو بضم السين المهملة و نونين و منها نوع أخضر على ظهره بعض حمرة أصغر من الدرة يسميه أهل مصر الخضيري لخضرته يقتات الفراش و الذباب و نحو ذلك و منها نوع طويل الأجنحة رقيقها يألف الجبال و يأكل النمل و هذا النوع يقال له السمائم مفردة سمامة و منهم من يسمي هذا النوع السنونو الواحدة سنونوة و هو كثير في المسجد الحرام يعشش في سقفه في باب ١ بنى شيبة و بعض الناس يزعم أن ذلك هو الأبابيل الذي عذب اللّٰه تعالى به أصحاب الفيل.
ثم قال يحرم أكل الخطاطيف
لِمَا رَوَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله: أَنَّهُ نَهَى عَنْ قَتْلِ الْخَطَاطِيفِ ٢.
وَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله عَنْ قَتْلِ الْخَطَاطِيفِ عَوَّادِ الْبُيُوتِ ٣.
و عن ابن عمر قال لا تقتلوا الضفادع فإن نقيقها تسبيح و لا تقتلوا الخطاف فإنه لما خرب بيت المقدس قال رب سلطني على البحر حتى أغرقهم ٤.
و قال في الضفدع هو بكسر الضاد مثل الخنصر واحد الضفادع و الأنثی
:
· /bihar/61/294/