ما أحسن هذا المكان ينبغي أن يكون لذلك العبد الصالح فلم يلبثا أن جاء الخضر حتى انتهى إلى ذلك المكان و البقعة فلما قام عليها اهتزت خضرا قالوا و إنما سمى الخضر لأنه لا يقوم على بقعة بيضاء إلا صارت خضراء فقال موسى عليه السلام السلام عليك يا خضر فقال و عليك السلام يا موسى يا نبي بني إسرائيل فقال و من أدراك من أنا قال أدراني الذي دلك على مكاني فكان من أمرهما ما كان و ما قصه القرآن العظيم انتهى.
و قال القرطبي و يقال له الصرد الصوام روينا في معجم عبد الغني بن قانع عن أبي غليظة أمية بن خلف الجمحي قال رآني رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله و علی يده صرد١ فقال هذا أول طير صام عاشوراء و كذلك أخرجه الحافظ أبو موسى و الحديث مثل اسمه غليظ قال الحاكم و هو من الأحاديث التي وضعها قتلة الحسين عليه السلام رواه أبو عبد اللّٰه بن معاوية بن موسى بن أبي غليظ نشيط بن مسعود بن أمية بن خلف الجمحي عن أبيه عن أبي غليظ قال رآني رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله و علی يده صردة٢ قال هذا أول طير صام عاشوراء.
و هو حديث باطل و رواته مجهولون.
و قيل لما خرج إبراهيم عليه السلام من الشام لبناء البيت كانت السكينة معه و الصرد و كان الصرد دليله على الموضع و السكينة بمقداره فلما صار إلى موضع البيت وقفت السكينة في موضع البيت و نادت ابن يا إبراهيم على مقدار ظلي.
وَ رَوَی أَحْمَدُ وَ أَبُو دَاوُدَ وَ ابْنُ مَاجَهْ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله نَهَی عَنْ قَتْلِ النَّحْلَةِ وَ النَّمْلَةِ وَ الْهُدْهُدِ وَ الصُّرَدِ.
و العرب تتشأم بصوته و شخصه قال القاضي أبو بكر إنما نهى النبي صلى اللّٰه عليه و آله عن قتله لأن العرب كانت تتشأم به فنهى عن قتله ليخلع عن قلوبهم ما ثبت فيها من اعتقادهم الشوم فيه لا أنه حرام ٣.
:
· /bihar/61/291/