Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 61 ٢٨٠

الملك أن يزرع فنبت منه الريحان و كان الملك كثير الزكام و أوجاع الدماغ فاستعمل ١ منه فنفعه جدا٢

و ذكر المسعودي عن الزبير بن ركاز٣ أن أخوين في الجاهلية خرجا مسافرين فنزلا في ظل شجرة بجنب صفاة فلما دنا الرواح خرجت لهما من تحت الصفاة حية تحمل دينارا فألقته إليهما فقالا إن هذا لمن كنز هنا فأقاما ثلاثة أيام و هي في كل يوم تخرج إليهما دينارا فقال أحدهما للآخر إلى متى ننتظر هذه الحية ألا نقتلها و نحفر هذا الكنز فنأخذه فنهاه أخوه و قال ما تدري لعلك تعطب و لا تدرك المال فأبى عليه ثم أخذ فأسا و رصد الحية حتى خرجت فضربها ضربة جرح رأسها و لم يقتلها و بادرت إليه الحية فقتلته و رجعت إلی جحرها فدفنه أخوه و أقام حتى إذا كان الغد خرجت الحية معصوبا رأسها و ليس معها شی ء فقال يا هذه و اللّٰه ما رضيت ما أصابك و لقد نهيت أخي عن ذلك فلم يقبل فإن رأيتي أن تجعلي اللّٰه ٤

بيننا على أن لا تضرني و لا أضرك و ترجعين إلى ما كنت عليه أولا فقالت الحية لا قال لأي شی ء قالت لأني أعلم أن نفسك لا تطيب لي أبدا و أنت ترى قبر أخيك و نفسي لا تطيب لك أبدا و أنا أذكر هذه الشجة٥

وَ فِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ: مَنْ قَتَلَ حَيَّةً فَكَأَنَّمَا قَتَلَ رَجُلًا مُشْرِكاً بِاللَّهِ وَ مَنْ تَرَكَ حَيَّةً مَخَافَةَ عَاقِبَتِهَا فَلَيْسَ مِنَّا.

و قال ابن عباس إن الحيات مسخن كما مسخت القردة من بني إسرائيل و كذا رواه الطبراني عنه عن رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله و كذا ابن حبان

(١)1- 1. من القصص المختلقة لعدل كسری و كم له من نظير.
(٢)2- 2. حياة الحيوان: 199- 201.
(٣)3- 3. هكذا في الكتاب و هو مصحف و الصحيح كما في المصدر الزبير بن بكار.
(٤)4- 4. في المصدر: فهل لك أن نجعل اللّٰه.
(٥)5- 5. هذه من غرائب ابن بكار و كم له من نظير.

:  · /bihar/61/280/