Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 61 ٢٧٧

تبتلع الفراخ من غير مضغ كما يفعل الأسد و من شأنها أنها إذا ابتلعت شيئا له عظم أتت شجرة أو نحوها فتلتوي عليه التواء شديدا حتى يتكسر ذلك في بطنها و من عادتها أنها إذا نهشت انقلبت فيتوهم بعض الناس أنها فعلت ١ لتفرغ سمها و ليس كذلك و من شأنها إذا لم تجد طعاما عاشت بالنسيم و تقتات به الزمن الطويل و تبلغ الجهد من الجوع و لا تأكل إلا لحم الشی ء الحي و هي إذا كبرت صغر جرمها و أقنعت بالنسيم و لا تشتهي الطعام و من غرائب أمرها أنها لا تريد الماء و لا ترده إلا أنها لا تضبط نفسها عن الشراب إذا شمته لما في طبعها من الشوق إليه فهي إذا وجدته شربت منه حتى تسكر و ربما كان السكر سبب هلاكها و الذكر لا يقيم بموضع واحد و إنما تقيم الأنثى على بيضها حتى يخرج فراخها و تقوی على الكسب ثم هي سائرة٢

و عينها لا تدور في رأسها كأنها مسمار مضروب في رأسها و كذلك عين الجراد و إذا قلعت عادت و كذلك نابها إذا قلع عاد بعد ثلاثة أيام و كذلك ذنبها إذا قطع نبت و من عجيب أمرها أنها تهرب من الرجل العريان و تفرح بالنار و تطلبها و تتعجب من أمرها و تحب اللبن حبا شديدا و إذا ضربت بسوط مسه عرق الخيل ماتت و تذبح فتبقى أياما لا تموت و إذا عميت أو خرجت من

الأرض ٣ و هي لا تبصر طلبت الرازيانج الأخضر فتحك به بصرها فتبصر فسبحان من قَدَّرَ فَهَدى قدر عليها العمى و هداها إلى ما يزيله عنها و ليس في الأرض ٤

مثل الحية إلا و جسم الحية أقوى منه و كذلك إذا أدخلت صدرها في جحر أو صدع لم يستطع أقوى الناس إخراجها منه و ربما تقطعت و لا تخرج و ليس لها قوائم و لا أظفار تنشب بها٥ و إنما قوی ظهرها هذه

(١)1- 1. في المصدر: انما فعلت ذلك.
(٢)2- 2. في المصدر: ثم هي سائرة فان وجدت جحرا انسابت فيه.
(٣)3- 3. في المصدر: من تحت الأرض لا تبصر.
(٤)4- 4. في المصدر: و ليس شی ء في الأرض.
(٥)5- 5. في المصدر: تتثبت بها.

:  · /bihar/61/277/