فَلَمْ تَلْبَثْ إِلَّا يَسِيراً حَتَّى رَجَعَتْ قَدْ فَرَغَتْ مَا فِي ضَرْعِهَا فَرَبَطَهَا نَبِيُّ اللَّهِ كَمَا كَانَتْ ثُمَّ سَأَلَ لِمَنْ هَذَا الصَّيْدُ قَالُوا١ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذِهِ لِبَنِي فُلَانٍ فَأَتَاهُمُ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله وَ كَانَ الَّذِي اقْتَنَصَهَا٢ مِنْهُمْ مُنَافِقاً فَرَجَعَ عَنْ نِفَاقِهِ وَ حَسُنَ إِسْلَامُهُ فَكَلَّمَهُ النَّبِيُّ لِيَشْتَرِيَهَا مِنْهُ ٣ قَالَ بَلْ أُخَلِّي سَبِيلَهَا فِدَاكَ أَبِي وَ أُمِّي يَا نَبِيَّ اللَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله لَوْ أَنَّ الْبَهَائِمَ يَعْلَمُونَ مِنَ الْمَوْتِ مَا تَعْلَمُونَ أَنْتُمْ مَا أَكَلْتُمْ مِنْهَا سَمِيناً٤.
بيان: من الموت أي من أصل وقوعه أو من شدائد الموت و العقوبات الواقعة بعده و الأهوال المتوقعة عنده و بعده و لعله أظهر.
«7»- الْمَحَاسِنُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: قَالَ يَعْقُوبُ عليه السلام لِابْنِهِ يَا بُنَيَّ لَا تَزْنِ فَلَوْ أَنَّ الطَّيْرَ زَنَى لَتَنَاثَرَ رِيشُهُ ٥.
«8»- الْخَرَائِجُ، رُوِيَ أَنَّ الْحُسَيْنَ عليه السلام سُئِلَ فِي حَالِ صِغَرِهِ عَنْ أَصْوَاتِ الْحَيَوَانَاتِ لِأَنَّ مِنْ شَرْطِ الْإِمَامِ أَنْ يَكُونَ عَالِماً بِجَمِيعِ اللُّغَاتِ حَتَّى أَصْوَاتِ الْحَيَوَانَاتِ فَقَالَ عَلَى مَا رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّمِيمِيُّ عَنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: إِذَا صَاحَ النَّسْرُ فَإِنَّهُ يَقُولُ يَا ابْنَ آدَمَ عِشْ مَا شِئْتَ فَآخِرُهُ الْمَوْتُ ٦ وَ إِذَا صَاحَ الْبَازِي يَقُولُ يَا عَالِمَ الْخَفِيَّاتِ وَ يَا كَاشِفَ الْبَلِيَّاتِ وَ إِذَا صَاحَ الطَّاوُسُ يَقُولُ مَوْلَايَ ظَلَمْتُ نَفْسِي وَ اغْتَرَرْتُ بِزِينَتِي فَاغْفِرْ لِي وَ إِذَا صَاحَ الدُّرَّاجُ يَقُولُ الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى وَ إِذَا صَاحَ الدِّيكُ يَقُولُ مَنْ عَرَفَ اللَّهَ لَمْ يَنْسَ ذِكْرَهُ وَ إِذَا قَرْقَرَتِ الدَّجَاجَةُ تَقُولُ يَا إِلَهَ الْحَقِّ أَنْتَ الْحَقُّ وَ قَوْلُكَ الْحَقُّ يَا اللَّهُ يَا حَقُ
:
· /bihar/61/27/