Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 61 ٢٥٨

ينقاد إليه و إذا كان فيها يكون من بينها في مكان مشرف أو على صخرة ينظر إلى الطريق من كل ناحية فإن رأى ما يخافه ضرب بأسنانه ١

و صوت فإذا سمعته انصرفت إلى حجرتها فإن قصر الرئيس حتى أدركهم أحد و صاد منهم شيئا اجتمعوا على الرئيس فقتلوه و ولوا غيره ٢

و إذا خرجت لطلب المعاش خرج الرئيس أولا يشرف ٣

فإن لم ير شيئا يخافه مر إليها يصوت و يضرب بأسنانه فتخرج واليا٤.

و روی الزمخشري عن سفيان بن عيينة أنه قال ليس من الحيوان شی ء يخبأ قوته إلا الإنسان و النمل و الفأر و العقعق.

و العقعق طائر على قدر الحمامة و علی شكل الغراب و جناحاه أكبر من جناحي الحمامة و هو ذو لونين أبيض و أسود طويل الذنب و يقال له القعقع أيضا و هو لا يأوي تحت السقف و لا يستظل به بل يهيئ و كره في المواضع المشرفة و في طبعه الزنا و الخيانة و يوصف بالسرقة و الخبث و العرب تضرب به المثل في جميع ذلك ٥.

وَ رَوَی الْبُخَارِيُّ وَ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ إِنَّ النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ: فُقِدَتْ أُمَّةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا يُدْرَى مَا فَعَلَتْ وَ لَا أَرَاهَا إِلَّا الْفَأْرَ أَ لَا تَرَاهَا إِذَا وُضِعَ لَهَا أَلْبَانُ الْإِبِلِ لَمْ تَشْرَبْهُ وَ إِذَا وُضِعَ لَهَا أَلْبَانُ الشَّاةِ شَرِبَتْهُ.

قال النووي و غيره و معنى هذا أن لحوم الإبل و ألبانها حرمت علي بني إسرائيل دون لحوم الغنم و ألبانها فدل على أن امتناع الفأرة من لبن الإبل دون لبن الغنم على أنها مسخ من بني إسرائيل.

و أما فأرة البيش بالكسر و هو السم فدويبة تشبه الفأر و ليست بفأرة و لكن هكذا تسمى و تكون في الرياض و الغياض و هي تتخللها طلبا لمنابت السموم لتأكلها و لا

(١)1- 1. في المصدر: فان رأى ما يخافه عليها صر بأسنانه.
(٢)2- 2. في المصدر: حتى أدركها أحد و صاد منها شيئا اجتمعت علی الرئيس فقتلته و ولت غيره و هي إذا.
(٣)3- 3. في المصدر:« يتشوف» أي نظر و أشرف.
(٤)4- 4. في المصدر:« يخافه صر باسنانه و صوت إليها فتخرج» راجع حياة الحيوان 2: 295.
(٥)5- 5. حياة الحيوان 2: 102.

:  · /bihar/61/258/