Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 61 ٢٤١

ذات نمل و طعام منمول أصابه النمل ١

و النملة بالضم النميمة يقال رجل نمل أي نمام و ما أحسن قول الأول:

اقنع فما تبقى ٢بلا بلغة***فليس ينسى ربنا النملة

إن أقبل الدهر فقم قائما***و إن تولی مدبرا فنم له ٣

و سميت نملة لتنملها و هو كثرة حركتها و قلة قوائمها و النمل لا يتزاوج و لا يتلاقح إنما يسقط منه شی ء حقير في الأرض فينمو حتى يصير بيظا ثم يتكون منه و البيض كله بالضاد المعجمة إلا بيض النمل فإنه بالظاء المشالة و النمل عظيم الحيلة في طلب الرزق فإذا وجد شيئا أنذر الباقين يأتون إليه ٤ و قيل إنما يفعل ذلك منها رؤساؤها و من طبعه أنه يحتكر٥ في زمن الصيف لزمن الشتاء و له في الاحتكار من الحيل ما أنه إذا احتكر ما يخاف إنباته قسمته نصفين ما خلا الكسفرة فإنه يقسمها أرباعا لما ألهم أن كل نصف منها ينبت و إذا خاف العفن على الحب أخرجه إلى ظاهر الأرض و نشره و أكثر ما يفعل ذلك ليلا في ضوء القمر و يقال إن حياته ليست من قبل ما يأكله و لا قوامه و ذلك أنه ٦ ليس له جوف ينفذ فيه الطعام و لكنه مقطوع نصفين و إنما قوته إذا قطع الحب في استنشاق ريحه فقط و ذلك يكفيه و قد روي عن سفيان بن عيينة أنه قال ليس شی ء يخبأ قوته ٧

إلا الإنسان و العقعق و النمل و الفأر و به جزم في الإحياء في باب التوكل و عن بعضهم أن البلبل يحتكر٨

(١)1- 1. في المصدر: إذا اصابه النمل.
(٢)2- 2. في المصدر: بما تلقى.
(٣)3- 3. في المصدر: نم له.
(٤)4- 4. في المصدر: ليأتوا إليه و يقال.
(٥)5- 5. في المصدر: يحتكر قوته من زمن.
(٦)6- 6. في المصدر: و ذلك لانه.
(٧)7- 7. في المصدر: ليس شی ء يحتال لقوته.
(٨)8- 8. في المصدر: يحتكر الطعام.

:  · /bihar/61/241/