Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 61 ٢١٧

استحبابا مؤكدا و قال و ينبغي اجتناب ضرب الدابة إلا مع الحاجة و لا بأس بالعقبة.

و أقول سائر الآداب المذكورة في هذه الأخبار لم ينص الأصحاب فيها بشي ء فالحكم بالوجوب أو الحرمة في أكثرها مشكل بل الظاهر أن أكثرها من السنن و الآداب المستحبة المرغوبة لكن الاحتياط يقتضي العمل بجميعها ما تيسر.

و قال الدميري في حياة الحيوان في شرح الكافية لا يجوز بيع الخيل لأهل الحرب كالسلاح و يكره أن يقلد الأوتار لنهي النبي صلى اللّٰه عليه و آله عن ذلك و أمره بقطع قلائد الخيل قال مالك أراه من أجل العين و قال غيره إنما أمر بقطعها لأنهم كانوا يعلقون فيها الأجراس و قال آخرون لأنها تختنق بها عند شدة الركض و يحتمل أن يكون أراد عين الوتر خاصة دون غيره من السيور و الخيوط١ على ما كان من عادتهم في الجاهلية و قيل معناه لا تطلبوا عليها الأوتار و الذحول و لا تركضوها في طلب الثأر٢.

وَ فِي شِفَاءِ الصُّدُورِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ: لَا تَضْرِبُوا وُجُوهَ الدَّوَابِّ فَإِنَّ كُلَّ شَيْ ءٍ يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ.

وَ رُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ: إِذَا انْفَلَتَتْ دَابَّةُ أَحَدِكُمْ بِأَرْضِ فَلَاةٍ فَلْيُنَادِ يَا عِبَادَ اللَّهِ احْبِسُوا فَإِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي الْأَرْضِ حَاجِزاً سَيَحْبِسُهُ ٣.

وَ رَوَی الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ الْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ: مَنْ سَاءَ خُلُقُهُ مِنَ الرَّقِيقِ وَ الدَّوَابِّ وَ الصِّبْيَانِ فَاقْرَءُوا فِي أُذُنِهِ أَ فَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَ لَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ طَوْعاً وَ كَرْهاً وَ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ ٤ ثُمَّ قَالَ يَجِبُ عَلَي مَالِكِ الدَّوَابِّ عَلْفُهَا وَ سَقْيُهَا٥

لِحُرْمَةِ الرُّوحِ.

(١)1- 1. في المصدر: و قيل:« معناه» الى قوله:« في طلب الثأر» ثم زاد بعده: على ما كان من عادتهم في الجاهلية.
(٢)2- 2. حياة الحيوان 1: 288.
(٣)3- 3. في المصدر: حابسا يحبسها.
(٤)4- 4. آل عمران: 83.
(٥)5- 5. في المصدر: على مالك الدابّة علفها و رعيها و سقيها.

:  · /bihar/61/217/