Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 61 ٢١٢

القائل لغيره أعط الفرس عنانها و أعط الراحلة زمامها أي مكنها من التوسع في الجري و مد العنق في الخطو.

و عندي في ذلك وجه آخر و هو أن يكون المراد مكنوا الركاب في الخصب من أن يسمن بكثرة الرعي فإنهم قد عبروا في أشعارهم عن سمن الإبل بالسلاح تارة و بالأسنة تارة فإن سمنها و شارتها في عين صاحبها يمنعه من أن ينحرها للضيافة و يبذلها لطراقه فجعل السمن لها كالسلاح الذي يدافع به عن نحرها و تماطل به عن عقرها.

«19»- الْفَقِيهُ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ: سَمِعْتُ الْوَلِيدَ بْنَ صَبِيحٍ يَقُولُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ رَأَى هِلَالَ ذِي الْحِجَّةِ بِالْقَادِسِيَّةِ وَ شَهِدَ مَعَنَا عَرَفَةَ فَقَالَ مَا لِهَذَا صَلَاةٌ مَا لِهَذَا حَجٌّ.

وَ حَجَّ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام عَلَى نَاقَةٍ لَهُ أَرْبَعِينَ حِجَّةً فَمَا قَرَعَهَا بِسَوْطٍ١.

وَ مِنْهُ بِإِسْنَادِهِ الصَّحِيحِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ مَرْثَدُ بْنُ أَبِي مَرْثَدٍ الْغَنَوِيُّ يُعَقِّبُونَ بَعِيراً بَيْنَهُمْ وَ هُمْ مُنْطَلِقُونَ إِلَى بَدْرٍ٢.

بيان: العقبة بالضم النوبة و أعقب زيد عمرا ركبا بالنوبة.

«20»- الْفَقِيهُ، قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام : فِي الدَّوَابِّ لَا تَضْرِبُوهَا الْوُجُوهَ وَ لَا تَلْعَنُوهَا فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَعَنَ لَاعِنَهَا.

وَ فِي خَبَرٍ آخَرَ: لَا تُقَبِّحُوا الْوُجُوهَ.

وَ قَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله: إِنَّ الدَّوَابَّ إِذَا لُعِنَتْ لَزِمَتْهَا اللَّعْنَةُ٣.

توضيح: لا تقبحوا الوجوه أي لا تقولوا لها قبح اللّٰه وجهك أو لا تفعلوا شيئا يصير سببا لقباحة وجهها قال في النهاية يقال قبحت فلانا إذا قلت له قبحك اللّٰه من

(١)1- 1. الفقيه ج 2 ص 191.
(٢)2- 2. الفقيه ج 2 ص 192.
(٣)3- 3. الفقيه ج 2 ص 188.

:  · /bihar/61/212/