Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 61 ١٩٠

قَالَ: أُهْدِيَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله بَغْلَةٌ فَرَكِبَهَا فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام ١ لَوْ حَمَلْنَا الْحَمِيرَ عَلَى الْخَيْلِ لَكَانَتْ لَنَا مِثْلُ هَذِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله إِنَّمَا يَفْعَلُ ذَلِكَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ.

قال ابن حبان معناه الذين لا يعلمون النهي عنه قال الخطابي يشبه أن يكون المعنى في ذلك و اللّٰه أعلم أن الحمير إذا حملت على الخيل تعطلت منافع الخيل و قل عددها و انقطع نماؤها و الخيل يحتاج إليها للركوب ٢ و الركض و الطلب و عليها يجاهد العدو و بها تحرز الغنائم و لحمها مأكول و يسهم للفرس كما يسهم للفارس و ليس للبغل شی ء من هذه الفضائل فأحب النبي صلى اللّٰه عليه و آله أن ينمو عدد الخيل و يكثر نسلها لما فيها من النفع و الصلاح فإذا كانت الفحول خيلا و الأمهات حميرا فيحتمل أن لا يكون داخلا في النهي إلا أن يتأول متأول أن المراد بالحديث صيانة الخيل عن مزاوجة الحمير و كراهة اختلاط مائها بمائها لئلا يكون منها الحيوان المركب من نوعين مختلفين فإن أكثر الحيوان المركب ٣ من جنسين من الحيوان أخبث طبعا من أصولها التي تتولد منها و أشد شراسة كالسِّمْع و نحوه ٤.

ثم إن البغل حيوان عقيم ليس لها نسل و لا نماء و لا يذكی و لا يزكی ثم قال و لا أرى هذا الرأي طائلا فإن اللّٰه تعالى قال وَ الْخَيْلَ وَ الْبِغالَ وَ الْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوها وَ زِينَةً٥

(١)1- 1. في المصدر:« فقالوا: لو» أقول: اي أصحابه( ص).
(٢)2- 2. في المصدر: للركوب و العدد و الركض.
(٣)3- 3. في المصدر: فان أكثر الحيوانات المركبة من نوعين.
(٤)4- 4. في المصدر:« كالسمع و العسبار و نحوهما»: أقول: السمع بكسر فسكون: ولد الذئب من الضبع، و العسبار: ولد الذئب او ولد الضبع من الذئب.
(٥)5- 5. النحل: 8.

:  · /bihar/61/190/