Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 61 ١٩

صموخ بيوض سوى الخشاف.

و في قوله إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْ ءٍ قَدِيرٌ إشارة إلى أن اختصاص كل حيوان بهذه الخواص و بأمثالها لا يكون إلا عن قادر مختار قهار١ انتهى.

و قال البيضاوي في قوله تعالى عُلِّمْنا مَنْطِقَ الطَّيْرِ النطق و المنطق في المتعارف كل لفظ يعبر به عما في الضمير مفردا كان أو مركبا و قد يطلق لكل ما يصوت به على التشبيه و التبع كقولهم نطقت الحمامة و منه الناطق و الصامت للحيوان و الجماد فإن الأصوات الحيوانية من حيث إنها تابعة للتخيلات منزلة منزلة العبارات سيما و فيها ما تتفاوت باختلاف الأغراض بحيث يفهمها

ما من جنسه ٢

و لعل سليمان مهما سمع صوت حيوان علم بقوته القدسية التخيل الذي صوته و الغرض الذي توخاه ٣ به و من ذلك ما حكي أنه مر ببلبل يتصوت و يترقص فقال يقول إذا أكلت نصف تمرة فعلى الدنيا العفاء و صاحت فاختة فقال إنها تقول ليت الخلق لم يخلقوا فلعله كان صوت البلبل عن شبع و فراغ بال و صياح الفاختة عن مقاساة شدة و تألم قلب فَهُمْ يُوزَعُونَ يحبسون بحبس أولهم عن آخرهم ليتلاحقوا حَتَّى إِذا أَتَوْا عَلى وادِ النَّمْلِ واد بالشام كثير النمل و التعدية بعلى إما لأن إتيانهم كان من على أو لأن المراد قطعه من قولهم أتى الشی ء إذا أنفده و بلغ آخره كأنهم أرادوا أن ينزلوا أخريات الوادي قالَتْ نَمْلَةٌ كأنها لما رأتهم متوجهين إلى الوادي فرت عنهم مخافة حطمهم فتبعها غيره ٤ فصاحت صيحة نبهت ٥

بها ما بحضرتها من النمال فتبعتها فشبه ذلك بمخاطبة العقلاء و مناصحتهم و لذلك أجروا مجراهم مع أنه لا يمتنع أن خلق

(١)1- 1. تفسير النيسابوريّ 3: 91 فيه: الا عن فاعل مختار قدير قهار.
(٢)2- 2. في المصدر: ما هو من جنسه.
(٣)3- 3. توخی الامر: تعمده و تطلبه دون سواه.
(٤)4- 4. في المصدر: غيرها.
(٥)5- 5. في المصدر: تنبهت.

:  · /bihar/61/19/