Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 61 ١٥٢

باب 6 علل تسمية الدواب و بدء خلقها

«1»- الْعِلَلُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ عَنِ الْكُلَيْنِيِّ عَنْ عَلَّانٍ ١

بِإِسْنَادِهِ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام: فِي جَوَابِ مَا سَأَلَ الْيَهُودِيُّ إِنَّمَا قِيلَ لِلْفَرَسِ إِجِدْ لِأَنَّ أَوَّلَ مَنْ رَكِبَ الْخَيْلَ قَابِيلُ يَوْمَ قَتَلَ أَخَاهُ هَابِيلَ وَ أَنْشَأَ يَقُولُ

أَجِدِ الْيَوْمَ وَ مَا***تَرَكَ النَّاسُ دَماً

فَقِيلَ لِلْفَرَسِ إِجِدْ لِذَلِكَ وَ إِنَّمَا قِيلَ لِلْبَغْلِ عَدْ لِأَنَّ أَوَّلَ مَنْ رَكِبَ الْبَغْلَ آدَمُ عليه السلام وَ ذَلِكَ كَانَ لَهُ ابْنٌ يُقَالُ لَهُ مَعَدٌ وَ كَانَ عَشُوقاً لِلدَّوَابِّ وَ كَانَ يَسُوقُ بِآدَمَ عليه السلام فَإِذَا تَقَاعَسَ الْبَغْلُ نَادَى يَا مَعَدُ سُقْهَا فَأَلِفَتِ الْبَغْلَةُ اسْمَ مَعَدٍ فَتَرَكَ النَّاسُ مَعَدَ٢

وَ قَالُوا عَدْ وَ إِنَّمَا قِيلَ لِلْحِمَارِ

حَرِّ لِأَنَّ أَوَّلَ مَنْ رَكِبَ الْحِمَارَ حَوَّاءُ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ لَهَا حِمَارَةٌ وَ كَانَتْ تَرْكَبُهَا لِزِيَارَةِ قَبْرِ وَلَدِهَا هَابِيلَ فَكَانَتْ تَقُولُ فِي مَسِيرِهَا وَا حَرَّاهْ فَإِذَا قَالَتْ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ سَارَتِ الْحِمَارَةُ وَ إِذَا أَمْسَكَتْ تَقَاعَسَتْ فَتَرَكَ النَّاسُ ذَلِكَ وَ قَالُوا حَرِّ٣.

بيان: قوله أجد اليوم كأنه من الإجادة أي أجد السعي لأن الناس لا يتركون الدم بل يطلبونه مني أو من الوجدان أي أجد الناس اليوم لا يتركون الدم أو بتشديد الدال بمعنى الجد و السعي فيرجع إلى المعنی الأول و ربما يقال لعل قوله و ما تصحيف دما أي أجد اليوم أخذت لنفسي دما و انتقمت من

(١)1- 1. في المصدر:« علي بن محمّد» و علان لقب عليّ بن محمّد بن إبراهيم بن ابان الرازيّ الكليني، و جزم المصنّف بأن علىّ بن محمّد هو علان لمكان رواية الكليني عنه.
(٢)2- 2. في نسخة من المصدر: فترك الناس ميم معد.
(٣)3- 3. علل الشرائع 1: 2 و 3.

:  · /bihar/61/152/