باب 5 آداب الحلب و الرعی و فيه بعض النوادر
«1»- مَعَانِي الْأَخْبَارِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ الزَّنْجَانِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ الْقَاسِمِ بْنِ سَلَّامٍ رَفَعَهُ: أَنَّ رَجُلًا حَلَبَ عِنْدَ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله نَاقَةً فَقَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله دَعْ دَاعِيَ اللَّبَنِ يَقُولُ أَبْقِ فِي الضَّرْعِ شَيْئاً لَا تَسْتَوْعِبْهُ كُلَّهُ فِي الْحَلْبِ فَإِنَّ الَّذِي تُبْقِيهِ بِهِ يَدْعُو مَا فَوْقَهُ مِنَ اللَّبَنِ وَ يُنْزِلُهُ ١ وَ إِذَا اسْتَقْصَى كُلَّ مَا فِي الضَّرْعِ أَبْطَأَ عَلَيْهِ الدَّرُّ بَعْدَ ذَلِكَ ٢.
بيان: قال في النهاية فيه أنه أمر ضرار بن الأزور أن يحلب له ناقة و قال له دع داعي اللبن لا تجهده أي أبق في الضرع قليلا من اللبن ٣ و ذكر نحو ذلك.
و في المجازات النبوية و من ذلك قوله عليه السلام لرجل حلب ناقة دع داعي اللبن قال السيد هذه استعارة و المراد أمره أن يبقي في خلف الناقة٤ شيئا من لبنها من غير أن يستفرغ جميعه لأن ما يبقى منه يستنزل عفافتها٥ و يستجم درتها فكأنه يدعو بقية اللبن إليه و يكون كالمثابة له و إذا استنفذ الحالب ما في الخلف أبطأ غزره ٦ و قلص دره ٧.
:
· /bihar/61/149/