Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 61 ١٤٩

باب 5 آداب الحلب و الرعی و فيه بعض النوادر

«1»- مَعَانِي الْأَخْبَارِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ الزَّنْجَانِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ الْقَاسِمِ بْنِ سَلَّامٍ رَفَعَهُ: أَنَّ رَجُلًا حَلَبَ عِنْدَ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله نَاقَةً فَقَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله دَعْ دَاعِيَ اللَّبَنِ يَقُولُ أَبْقِ فِي الضَّرْعِ شَيْئاً لَا تَسْتَوْعِبْهُ كُلَّهُ فِي الْحَلْبِ فَإِنَّ الَّذِي تُبْقِيهِ بِهِ يَدْعُو مَا فَوْقَهُ مِنَ اللَّبَنِ وَ يُنْزِلُهُ ١ وَ إِذَا اسْتَقْصَى كُلَّ مَا فِي الضَّرْعِ أَبْطَأَ عَلَيْهِ الدَّرُّ بَعْدَ ذَلِكَ ٢.

بيان: قال في النهاية فيه أنه أمر ضرار بن الأزور أن يحلب له ناقة و قال له دع داعي اللبن لا تجهده أي أبق في الضرع قليلا من اللبن ٣ و ذكر نحو ذلك.

و في المجازات النبوية و من ذلك قوله عليه السلام لرجل حلب ناقة دع داعي اللبن قال السيد هذه استعارة و المراد أمره أن يبقي في خلف الناقة٤ شيئا من لبنها من غير أن يستفرغ جميعه لأن ما يبقى منه يستنزل عفافتها٥ و يستجم درتها فكأنه يدعو بقية اللبن إليه و يكون كالمثابة له و إذا استنفذ الحالب ما في الخلف أبطأ غزره ٦ و قلص دره ٧.

(١)1- 1. في نسخة من المصدر: و يدر له.
(٢)2- 2. معاني الأخبار: 284.
(٣)3- 3. النهاية 2: 25.
(٤)4- 4. خلف الناقة بكسر الحاء و سكون اللام: ثديها.
(٥)5- 5. العفافة: بقية اللبن في الضرع بعد ما حلب أكثره و يستجم درتها اي يكثر ادرارها و انزالها اللبن.
(٦)6- 6. الغزر: الكثرة، و قلص: قل، و الدر: نزول اللبن في الضرع.
(٧)7- 7. المجازات النبويّة: 250 طبعة القاهرة.

:  · /bihar/61/149/