أَعْنَانُ الشَّيَاطِينِ لَا تُقْبِلُ إِلَّا مُوَلِّيَةً وَ لَا تُدْبِرُ إِلَّا مُوَلِّيَةً وَ لَا يَأْتِي نَفْعُهَا إِلَّا مِنْ جَانِبِهَا الْأَشْأَمِ.
قال السيد الرضى رضي اللّٰه عنه فقوله أعنان الشياطين مجاز و الأعنان النواحي و قال بعضهم الصحيح أن عنان الشی ء نواحيه فالأول قول البصريين و الثاني قول الكوفيين و المراد على القولين المبالغة في وصف الإبل بأخلاق السيئة و الطباع المستعصية فكأن الشياطين تنهاها و تأمرها١ و مما يؤيد ذلك قوله صلى اللّٰه عليه و آله الإبل خلقت من الشياطين و قوله إن على ذروة كل بعير شيطانا ثم ذكر نحوا مما مر من كلام الزمخشري ٢.
«47»- الْمَجَازَاتُ، قَالَ صلى اللّٰه عليه و آله: لَا تَسُبُّوا الْإِبِلَ فَإِنَّهَا رَقُوءُ الدَّمِ.
و إنما المراد أنها إذا أعطيت في الديات كانت سببا لانقطاع الدماء المطلولة٣
و الثارات المطلوبة فشبه عليه السلام تلك الحال بالعرق العائذ٤
و الدم السائل الذي إذا ترك لج و استنثر الدم و إذا عولج انقطع و رقأ و يروي فإن فيها رقوء الدم ٥.
«48»- الدُّرُّ الْمَنْثُورُ، عَنْ 17 زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: امْتَنَعَتْ ٦ عَلَى نُوحٍ الْمَاعِزَةُ أَنْ تَدْخُلَ السَّفِينَةَ فَدَفَعَهَا فِي ذَنَبِهَا فَمِنْ ثَمَّ انْكَسَرَ ذَنَبُهَا فَصَارَ مَعْقُوفاً وَ بَدَا حَيَاؤُهَا وَ مَضَتِ النَّعْجَةُ حَتَّى دَخَلَتْ فَمَسَحَ عَلَى ذَنَبِهَا فَسَتَرَ حَيَاءَهَا٧.
بيان: عقفه كضربه عطفه و الحياء الفرج من ذوات الخف و الظلف و السباع.
:
· /bihar/61/142/