Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 61 ١٤٢

أَعْنَانُ الشَّيَاطِينِ لَا تُقْبِلُ إِلَّا مُوَلِّيَةً وَ لَا تُدْبِرُ إِلَّا مُوَلِّيَةً وَ لَا يَأْتِي نَفْعُهَا إِلَّا مِنْ جَانِبِهَا الْأَشْأَمِ.

قال السيد الرضى رضي اللّٰه عنه فقوله أعنان الشياطين مجاز و الأعنان النواحي و قال بعضهم الصحيح أن عنان الشی ء نواحيه فالأول قول البصريين و الثاني قول الكوفيين و المراد على القولين المبالغة في وصف الإبل بأخلاق السيئة و الطباع المستعصية فكأن الشياطين تنهاها و تأمرها١ و مما يؤيد ذلك قوله صلى اللّٰه عليه و آله الإبل خلقت من الشياطين و قوله إن على ذروة كل بعير شيطانا ثم ذكر نحوا مما مر من كلام الزمخشري ٢.

«47»- الْمَجَازَاتُ، قَالَ صلى اللّٰه عليه و آله: لَا تَسُبُّوا الْإِبِلَ فَإِنَّهَا رَقُوءُ الدَّمِ.

و إنما المراد أنها إذا أعطيت في الديات كانت سببا لانقطاع الدماء المطلولة٣

و الثارات المطلوبة فشبه عليه السلام تلك الحال بالعرق العائذ٤

و الدم السائل الذي إذا ترك لج و استنثر الدم و إذا عولج انقطع و رقأ و يروي فإن فيها رقوء الدم ٥.

«48»- الدُّرُّ الْمَنْثُورُ، عَنْ 17 زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: امْتَنَعَتْ ٦ عَلَى نُوحٍ الْمَاعِزَةُ أَنْ تَدْخُلَ السَّفِينَةَ فَدَفَعَهَا فِي ذَنَبِهَا فَمِنْ ثَمَّ انْكَسَرَ ذَنَبُهَا فَصَارَ مَعْقُوفاً وَ بَدَا حَيَاؤُهَا وَ مَضَتِ النَّعْجَةُ حَتَّى دَخَلَتْ فَمَسَحَ عَلَى ذَنَبِهَا فَسَتَرَ حَيَاءَهَا٧.

بيان: عقفه كضربه عطفه و الحياء الفرج من ذوات الخف و الظلف و السباع.

(١)1- 1. في المصدر: فكان الشياطين تختلها و تنفرها و تنهاها و تأمرها.
(٢)2- 2. المجازات النبويّة: 290( طبعة القاهرة).
(٣)3- 3. المطلولة: المسفوكة المراقة.
(٤)4- 4. العرق العائذ: السائل الذي لا ينقطع.
(٥)5- 5. المجازات النبويّة: 327.
(٦)6- 6. في المصدر: استصعبت.
(٧)7- 7. الدّر المنثور 3: 329 و 330.

:  · /bihar/61/142/