Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 60 ٨٥

«42»- الْمَنَاقِبُ لِابْنِ شَهْرَآشُوبَ، قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام: خَدَمَ أَبُو خَالِدٍ الْكَابُلِيُّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ عليه السلام دَهْراً مِنْ عُمُرِهِ ثُمَّ إِنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَنْصَرِفَ إِلَى أَهْلِهِ فَأَتَى عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ عليه السلام وَ شَكَا إِلَيْهِ شِدَّةَ شَوْقِهِ إِلَى وَالِدَيْهِ فَقَالَ يَا أَبَا خَالِدٍ يَقْدَمُ غَداً رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ لَهُ قَدْرٌ وَ مَالٌ كَثِيرٌ وَ قَدْ أَصَابَ بِنْتاً لَهُ عَارِضٌ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ ١ وَ يُرِيدُونَ أَنْ يَطْلُبُوا مُعَالِجاً يُعَالِجُهَا فَإِذَا أَنْتَ سَمِعْتَ قُدُومَهُ فَأْتِهِ وَ قُلْ لَهُ أَنَا أُعَالِجُهَا لَكَ عَلَى أَنْ أَشْتَرِطَ لَكَ أَنِّي أُعَالِجُهَا عَلَى دِيَتِهَا عَشَرَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ فَلَا تَطْمَئِنَّ إِلَيْهِمْ وَ سَيُعْطُونَكَ مَا تَطْلُبُ مِنْهُمْ فَلَمَّا أَصْبَحُوا قَدِمَ الرَّجُلُ وَ مَنْ مَعَهُ وَ كَانَ مِنْ عُظَمَاءِ أَهْلِ الشَّامِ فِي الْمَالِ وَ الْمَقْدُرَةِ فَقَالَ أَ مَا مِنْ مُعَالِجٍ يُعَالِجُ بِنْتَ هَذَا الرَّجُلِ فَقَالَ لَهُ أَبُو خَالِدٍ أَنَا أُعَالِجُهَا عَلَى عَشَرَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ فَإِنْ أَنْتُمْ وَفَيْتُمْ وَفَيْتُ لَكُمْ عَلَى أَنْ لَا يَعُودَ إِلَيْهَا أَبَداً فَشَرَطُوا أَنْ يُعْطُوهُ عَشَرَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ فَأَقْبَلَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ فَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ فَقَالَ إِنِّي أَعْلَمُ أَنَّهُمْ سَيَغْدِرُونَ بِكَ وَ لَا يَفُونَ لَكَ انْطَلِقْ يَا أَبَا خَالِدٍ فَخُذْ بِأُذُنِ الْجَارِيَةِ الْيُسْرَى ثُمَّ قُلْ يَا خَبِيثُ يَقُولُ لَكَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ اخْرُجْ مِنْ هَذِهِ الْجَارِيَةِ وَ لَا تَعُدْ فَفَعَلَ أَبُو خَالِدٍ مَا أَمَرَهُ وَ خَرَجَ مِنْهَا فَأَفَاقَتِ الْجَارِيَةُ وَ طَلَبَ أَبُو خَالِدٍ الَّذِي شَرَطُوا لَهُ فَلَمْ يُعْطُوهُ فَرَجَعَ مُغْتَمّاً كَئِيباً فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ مَا لِي أَرَاكَ كَئِيباً يَا أَبَا خَالِدٍ أَ لَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّهُمْ يَغْدِرُونَ بِكَ دَعْهُمْ فَإِنَّهُمْ سَيَعُودُونَ إِلَيْكَ فَإِذَا لَقُوكَ فَقُلْ لَسْتُ أُعَالِجُهَا حَتَّى تَضَعُوا الْمَالَ عَلَى يَدَيْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ٢ فَعَادُوا إِلَى أَبِي خَالِدٍ يَلْتَمِسُونَ مُدَاوَاتَهَا فَقَالَ لَهُمْ إِنِّي لَا أُعَالِجُهَا حَتَّى تَضَعُوا الْمَالَ عَلَى يَدَيْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام فَإِنَّهُ لِي وَ لَكُمْ ثِقَةٌ فَرَضُوا وَ وَضَعُوا الْمَالَ عَلَى

(١)1- 1. في الخرائج: قد اصابها عارض من الجن.
(٢)2- 2. في المصدر:[ على يدي عليّ بن الحسين فانه لي و لكم ثقة( فاصيبت الجارية و عادوا إليه و قال: ما امره به فرضوا) و وضعوا المال على يدي عليّ بن الحسين فرجع] و الظاهر أنّه مصحف لان الظاهر ان ابن شهرآشوب اخرج الحديث من رجال الكشّيّ و ألفاظه يوافق المتن.

:  · /bihar/60/85/