Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 60 ٦

و قال الرازي احتج القائلون بأن السحر محض التمويه بهذه الآية قال القاضي لو كان السحر حقا لكانوا قد سحروا قلوبهم لا أعينهم فثبت أن المراد أنهم تخيلوا أحوالا عجيبة مع أن الأمر في الحقيقة ما كان على وفق ما تخيلوه. قال الواحدي بل المراد سحروا أعين الناس أي قلبوها عن صحة إدراكها بسبب تلك التمويهات ١. و قال الطبرسي وَ لا يُفْلِحُ السَّاحِرُونَ أي لا يظفرون بحجة و لا يأتون على ما يدعونه ببينة و إنما هو تمويه على الضعفة. ما جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ أي الذي جئتم به من الحبال و العصی

السحر لا ما جئت به إن اللّٰه سيبطل هذا السحر الذي عظمتموه ٢ إِنَّ اللَّهَ لا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ إن اللّٰه لا يهيئ عمل من قصد إفساد الدين و لا يمضيه و يبطله حتى يظهر الحق من الباطل ٣. و قال في قوله لا تَدْخُلُوا مِنْ بابٍ واحِدٍ خاف عليهم العين لأنهم كانوا ذوي جمال و هيئة و كمال و هم إخوة أولاد رجل واحد عن ابن عباس و الحسن و قتادة و الضحاك و السدی و أبو مسلم و قيل خاف عليهم حسد الناس إياهم و أن يبلغ الملك قوتهم و بطشهم فيحبسهم أو يقتلهم خوفا على ملكه عن الجبائي و أنكر العين و ذكر أنه لم يثبت بحجة و جوزه كثير من المحققين و رووا فيه الخبر

عَنِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله: أَنَّ الْعَيْنَ حَقٌّ تَسْتَنْزِلُ الْحَالِقَ.

و الحالق المكان المرتفع من الجبل و غيره فجعل صلى اللّٰه عليه و آله العين كأنها تحط ذروة الجبل من قوة أخذها و شدة بطشها

وَ وَرَدَ فِي الْخَبَرِ: أَنَّهُ صلى اللّٰه عليه و آله كَانَ يُعَوِّذُ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ عليهما السلام بِأَنْ يَقُولَ أُعِيذُكُمَا بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّةِ مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ وَ هَامَّةٍ وَ مِنْ كُلِّ عَيْنٍ لَامَّةٍ.

و روی أن إبراهيم

(١)1- 1. تفسير الرازيّ ج 14: 203.
(٢)2- 2. في المصدر: فعلتموه.
(٣)3- 3. مجمع البيان: ج 5: ص 126.

:  · /bihar/60/6/