و قيل المراد بالجن إبليس و ذريته و أعوانه أَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ مصدقون بالشياطين مطيعون لهم ١.
و قال في قوله تعالی وَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ ٢ أي كلمة العذاب فِي أُمَمٍ أي مع أمم قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ على مثل حالهم و اعتقادهم.
قال قتادة قال الحسن الجن لا يموتون فقلت أُولئِكَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ الآية تدل على خلافه ٣.
قوله تعالى وَ إِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِ قال الرازي في كيفية هذه الواقعة قولان الأول قال سعيد بن جبير كانت الجن تستمع فلما رجموا قالوا هذا الذي حدث في السماء إنما حدث لشي ء حدث في الأرض فذهبوا يطلبون السبب.
و كان قد اتفق أن النبي صلى اللّٰه عليه و آله لما آيس من أهل مكة أن يجيبوه خرج إلى الطائف ليدعوهم إلى الإسلام فلما انصرف إلى مكة و كان ببطن نخلة٤
أقام به يقرأ القرآن فمر به نفر من أشراف جن نصيبين كان إبليس بعثهم ليعرف ٥
السبب الذي أوجب حراسة السماء بالرجم فتسمعوا٦
القرآن و عرفوا أن ذلك السبب.
الثاني أن اللّٰه أمر رسوله أن ينذر الجن و يدعوهم إلى اللّٰه تعالى و يقرأ عليهم القرآن فصرف اللّٰه تعالى إليه نفرا من الجن ليسمعوا٧ القرآن و ينذروا قومهم.
:
· /bihar/60/55/