في جلد الإنسان يبرز منها عرقه و بخار باطنه.
قال ابن مسعود هذا السموم جزء من سبعين جزءا من السموم التي منها الجان ١ و تلا هذه الآية.
فإن قيل كيف يعقل حصول الحيوان ٢
من النار قلنا هذا على مذهبنا ظاهر لأن البنية عندنا ليست شرطا لإمكان حصول الحياة فإنه تعالى قادر على خلق الحياة و العقل و العلم في الجوهر الفرد و كذلك يكون قادرا على خلق الحياة و العقل في الجسم الحار٣.
هَلْ أُنَبِّئُكُمْ قال البيضاوي لما بين أن القرآن لا يصح أن يكون مما تنزلت به الشياطين أكد ذلك بأن بين أن محمدا صلى اللّٰه عليه و آله لا يصح أن يتنزلوا عليه من وجهين أحدهما أنه إنما يكون ٤
على شرير كذاب كثير الإثم فإن اتصال الإنسان بالغائبات لما بينهما من التناسب و التواد و حال محمد صلى اللّٰه عليه و آله علی خلاف ذلك و ثانيهما قوله يُلْقُونَ السَّمْعَ وَ أَكْثَرُهُمْ كاذِبُونَ أي الأفاكون يلقون السمع إلى الشياطين فيتلقون منهم ظنونا و أمارات لنقصان علمهم فينضمون إليها على حسب تخيلاتهم أشياء لا يطابق أكثرها كما جاء في الحديث الكلمة يختطفها الجني فيقرؤها٥
في أذن وليه فيزيد فيها أكثر من مائة كذبة و لا كذلك محمد صلى اللّٰه عليه و آله فإنه أخبر عن مغيبات كثيرة لا تحصى و قد طابق كلها.
و قد فسر الأكثر بالكل كقوله كُلِّ أَفَّاكٍ و الأظهر أن الأكثرية باعتبار أقوالهم على معنى أن هؤلاء قل من يصدق منهم فيما يحكي عن الجني و قيل الضمائر للشياطين أي يلقون السمع إلى الملإ الأعلى قبل أن رجموا فيختطفون منهم بعض المغيبات.
:
· /bihar/60/51/