Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 60 ٣٣٢

صلى اللّٰه عليه و آله: فِي الرَّوْثِ وَ الْعَظْمِ إِنَّهُ زَادُ إِخْوَانِكُمْ مِنَ الْجِنِّ.

و أيضا فإنهم يتوالدون قال تعالی أَ فَتَتَّخِذُونَهُ وَ ذُرِّيَّتَهُ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِي و اللّٰه أعلم.

المسألة الثامنة في كيفية الوسوسة بناء على ما ورد في الآثار ذكروا أنه يغوص في باطن الإنسان و يضع رأسه على حبة قلبه و يلقی إليه الوسوسة و احتجوا عليه بما

رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ: إِنَّ الشَّيْطَانَ لَيَجْرِي مِنِ ابْنِ آدَمَ مَجْرَى الدَّمِ أَلَا فَضَيِّقُوا مَجَارِيَهُ بِالْجُوعِ.

وَ قَالَ صلى اللّٰه عليه و آله: لَوْ لَا أَنَّ الشَّيَاطِينَ يَحُومُونَ عَلَى قُلُوبِ بَنِي آدَمَ لَنَظَرُوا إِلَى مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ ١.

و من الناس من قال هذه الأخبار لا بد من تأويلها لأنه يمتنع حملها على ظواهرها و احتج عليه بوجوه الأول أن نفوذ الشياطين في بواطن الناس محال لأنه يلزم إما اتساع تلك المجاري أو تداخل تلك الأجسام.

و الثاني ما ذكرنا أن العداوة الشديدة حاصلة بينه و بين أهل الدين فلو قدر على هذا النفوذ فلم لم يخصهم بمزيد الضرر.

الثالث أن الشيطان مخلوق من النار فلو دخل في داخل البدن لصار كأنه نفذ النار في داخل البدن و معلوم أنا لا نحس بذلك ٢.

الرابع أن الشياطين يحبون المعاصي و أنواع الكفر و الفسق ثم إنا نتضرع بأعظم الوجوه إليهم ليظهروا أنواع الكفر و الفسق فلا نجد منه أثرا و لا فائدة و بالجملة فلا نرى من عداوتهم ضررا و لا نجد من صداقتهم نفعا٣.

و أجاب مثبتو الشياطين عن السؤال الأول بأن على القول بأنها نفوس مجردة فالسؤال زائل و علی القول بأنها أجسام لطيفة كالضوء و الهواء فالسؤال أيضا زائل.

(١)1- 1. المصدر خال عن كلمة: و الأرض.
(٢)2- 2. في المصدر و معلوم أنّه لا يحس بذلك.
(٣)3- 3. في المصدر: لا من عداوتهم ضررا و لا من صداقتهم نفعا.

:  · /bihar/60/332/