Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 60 ٣١٠

العلم الذي كان عنده عند كفره و من قال كفر عنادا قال كفر و معه علمه قال ابن عطية و الكفر مع بقاء العلم مستبعد إلا أنه عندي جائز لا يستحيل مع خذلان اللّٰه تعالى لمن يشاء.

و ذكر البيهقي في شرح الأسماء الحسنى في قوله تعالى ما كانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ ١ عن عمر بن ذر قال سمعت عمر بن عبد العزيز يقول لو أراد اللّٰه تعالى أن لا يعصى لم يخلق إبليس و قد بين ذلك في آية من كتابه و فصلها علمها من علمها و جهلها من جهلها و هي قوله تعالى ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفاتِنِينَ إِلَّا مَنْ هُوَ صالِ الْجَحِيمِ ٢ ثم

رُوِىَ مِنْ طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ لِأَبِى بَكْرٍ يَا أَبَا بَكْرٍ لَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ لَا يُعْصَى مَا خَلَقَ إِبْلِيسَ.

انتهى.

و قال رجل للحسن يا أبا سعيد أ ينام إبليس فقال لو نام لوجدنا راحة و لا خلاص للمؤمن منه إلا بتقوى اللّٰه تعالى.

و قال في الإحياء٣

من غفل عن ذكر اللّٰه تعالى و لو لحظة ليس له قرين في تلك اللحظة إلا الشيطان قال تعالى وَ مَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ ٤ و اختلفوا هل بعث اللّٰه إليهم من الجن رسلا قبل بعثة نبينا محمد فقال الضحاك

كان منهم رسل لظاهر قوله تعالى يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ أَ لَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ ٥ و قال المحققون لم يرسل إليهم منهم رسول و لم يكن ذلك في الجن قط و إنما الرسل من الإنس خاصة و هذا هو الصحيح المشهور أما الجن ففيهم النذر و أما الآية فمعناها

(١)1- 1. الأنعام: 111.
(٢)2- 2. الصافّات: 162 و 163.
(٣)3- 3. في المصدر: في الاحياء قبيل بيانه دواء الصبر.
(٤)4- 4. الزخرف: 36.
(٥)5- 5. الأنعام: 130.

:  · /bihar/60/310/