Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 60 ٣٠٣

عِنْدَهُ يس إِلَّا مَاتَ وَ دَخَلَ قَبْرَهُ رَيَّاناً وَ حشره [حُشِرَ] يَوْمَ الْقِيَامَةِ رَيَّاناً١.

وَ فِي أُسْدِ الْغَابَةِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله خَارِجاً مِنْ جِبَالِ مَكَّةَ إِذْ أَقْبَلَ شَيْخٌ مُتَّكِئٌ ٢ عَلَى عُكَّازَةٍ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله مِشْيَةَ جِنِّيٍّ وَ نَغْمَتَهُ قَالَ أَجَلْ قَالَ مِنْ أَيِّ الْجِنِّ قَالَ أَنَا هَامَةُ بْنُ الْهِيمِ أَوْ أَبِي هِيمِ بْنِ لَاقِيسَ بْنِ إِبْلِيسَ قَالَ لَا أَرَى بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُ إِلَّا أَبَوَيْنِ قَالَ أَجَلْ قَالَ كَمْ أَتَى عَلَيْكَ قَالَ أَكَلْتُ الدُّنْيَا إِلَّا أَقَلَّهَا كُنْتُ لَيَالِي قَتْلِ قَابِيلَ هَابِيلَ غُلَاماً ابْنَ أَعْوَامٍ فَكُنْتُ أَسْتَوِي ٣ عَلَى الْآكَامِ وَ أُوَرِّشُ بَيْنَ الْأَنَامِ فَقَالَ صلى اللّٰه عليه و آله بِئْسَ الْعَمَلُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ دَعْنِي مِنَ الْعَتَبِ فَإِنِّي مِمَّنْ آمَنَ بِنُوحٍ عليه السلام وَ تُبْتُ عَلَي يَدَيْهِ وَ إِنِّی عَاتَبْتُهُ فِي دَعْوَتِهِ فَبَكَى وَ أَبْكَانِي وَ قَالَ إِنِّی وَ اللَّهِ مِنَ النَّادِمِينَ وَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ وَ لَقِيتُ هُوداً وَ آمَنْتُ بِهِ وَ لَقِيتُ إِبْرَاهِيمَ وَ كُنْتُ مَعَهُ فِي النَّارِ إِذْ أُلْقِيَ فِيهَا وَ كُنْتُ مَعَ يُوسُفَ إِذْ أُلْقِيَ فِي الْجُبِّ فَسَبَقْتُهُ إِلَى قَعْرِهِ وَ كُنْتُ مَعَ شُعَيْبٍ وَ مُوسَی وَ لَقِيتُ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ وَ قَالَ لِي إِنْ لَقِيتَ مُحَمَّداً فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ وَ قَدْ بَلَّغْتُ رِسَالَتَهُ وَ آمَنْتُ بِكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ عَلَی عِيسَى وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ مَا حَاجَتُكَ يَا هَامَةُ قَالَ إِنَّ مُوسَى عَلَّمَنِي التَّوْرَاةَ وَ إِنَّ عِيسَى عَلِّمْنِي الْإِنْجِيلَ فَعَلِّمْنِي الْقُرْآنَ فَعَلَّمَهُ.

و في رواية علمه عشر سور من القرآن و قبض رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله و لم ينعه إلينا فلا نراه و اللّٰه أعلم إلا حيا.

و فيه أيضا أن عمر بن الخطاب قال ذات يوم لابن عباس حدثني بحديث تعجبني به فقال حدثني خريم بن فاتك الأسدي أنه خرج يوما في الجاهلية في طلب إبل له قد ضلت فأصابها في أبرق الغراف و سمی بذلك لأنه يسمع به غريف الجن قال فعقلتها و توسدت ذراع بكر منها ثم قلت أعوذ بعظيم هذا المكان و في رواية بكبير هذا الوادي و إذا بهاتف يهتف و يقول:

(١)1- 1. في المصدر: إلا مات ريان و دخل قبره ريان و حشر يوم القيامة ريان.
(٢)2- 2. في المصدر: يتوكأ.
(٣)3- 3. في المصدر: أتشوف.

:  · /bihar/60/303/