Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 60 ٢٧٤

أَرْبَعِينَ سَنَةً مُصَوَّراً فَكَانَ يَمُرُّ بِهِ إِبْلِيسُ اللَّعِينُ فَيَقُولُ لِأَمْرٍ مَا خُلِقْتَ فَقَالَ الْعَالِمُ عليه السّلام فَقَالَ إِبْلِيسُ لَئِنْ أَمَرَنِيَ اللَّهُ بِالسُّجُودِ لِهَذَا لَعَصَيْتُهُ ١ ثُمَّ نَفَخَ فِيهِ ٢

ثُمَّ قَالَ لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ ٣ فَأَخْرَجَ إِبْلِيسُ مَا كَانَ فِي قَلْبِهِ مِنَ الْحَسَدِ فَأَبَى أَنْ يَسْجُدَ فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ ما مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَ خَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ ٤ قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام أَوَّلُ مَنْ قَاسَ إِبْلِيسُ وَ اسْتَكْبَرَ وَ الِاسْتِكْبَارُ هُوَ أَوَّلُ مَعْصِيَةٍ عُصِیَ اللَّهُ بِهَا٥

قَالَ فَقَالَ إِبْلِيسُ يَا رَبِّ أَعْفِنِي مِنَ السُّجُودِ لِآدَمَ وَ أَنَا أَعْبُدُكَ عِبَادَةً لَمْ يَعْبُدْكَهَا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ وَ لَا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَا حَاجَةَ لِي إِلَى عِبَادَتِكَ إِنَّمَا أُرِيدُ أَنْ أُعْبَدَ مِنْ حَيْثُ أُرِيدُ لَا مِنْ حَيْثُ تُرِيدُ٦

فَأَبَی أَنْ يَسْجُدَ فَقَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فَاخْرُجْ مِنْها فَإِنَّكَ رَجِيمٌ وَ إِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلى يَوْمِ الدِّينِ قَالَ إِبْلِيسُ يَا رَبِّ وَ كَيْفَ وَ أَنْتَ الْعَدْلُ الَّذِي لَا تَجُورُ وَ لَا تَظْلِمُ فَثَوَابُ عَمَلِي بَطَلَ قَالَ لَا وَ لَكِنْ سَلْنِي مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا مَا شِئْتَ ثَوَاباً لِعَمَلِكَ فَأُعْطِيَكَ فَأَوَّلُ مَا سَأَلَ الْبَقَاءُ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ فَقَالَ اللَّهُ قَدْ أَعْطَيْتُكَ قَالَ سَلِّطْنِي عَلَى وُلْدِ آدَمَ قَالَ سَلَّطْتُكَ قَالَ أَجْرِنِي فِيهِمْ مَجْرَى الدَّمِ فِي الْعُرُوقِ قَالَ قَدْ أَجْرَيْتُكَ قَالَ لَا يُولَدُ لَهُمْ وَلَدٌ

(١)1- 1. في المصدر: لاعصينه.
(٢)2- 2. اسقط المصنّف أيضا من هنا جملة من دون إشارة و هي: فلما بلغت الروح الى دماغه عطس فقال: الحمد للّٰه، فقال اللّٰه تعالى: يرحمك اللّٰه، قال الصادق عليه السّلام: فسبقت له من اللّٰه تعالى: الرحمة ثمّ قال اللّٰه.
(٣)3- 3. البقرة: 34. و الأعراف: 11.
(٤)4- 4. الأعراف: 12.
(٥)5- 5. أي بعد خلق آدم عليه السّلام و الا فقبله ذكر في الحديث أن الجن و النسناس عملوا المعاصي من سفك الدماء و الفساد في الأرض بغير الحق.
(٦)6- 6. لم تذكر في المصدر المطبوع جملة: لا من حيث تريد.

:  · /bihar/60/274/