فَأَعْظَمَ عِيسَى عليه السلام ذَلِكَ مِنْ قَوْلِ إِبْلِيسَ الْكَافِرِ اللَّعِينِ فَقَالَ عِيسَى عليه السلام سُبْحَانَ اللَّهِ مِلْ ءَ سَمَاوَاتِهِ وَ أَرْضِهِ وَ مِدَادَ كَلِمَاتِهِ وَ زِنَةَ عَرْشِهِ وَ رِضَا نَفْسِهِ قَالَ فَلَمَّا سَمِعَ إِبْلِيسُ لَعَنَهُ اللَّهُ ذَلِكَ ذَهَبَ عَلَى وَجْهِهِ لَا يَمْلِكُ مِنْ نَفْسِهِ شَيْئاً حَتَّى وَقَعَ فِي اللُّجَّةِ الْخَضْرَاءِ قَالَ 17 ابْنُ عَبَّاسٍ فَخَرَجَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْجِنِّ تَمْشِي عَلَى شَاطِئِ الْبَحْرِ فَإِذَا هِيَ بِإِبْلِيسَ سَاجِداً عَلَى صَخْرَةٍ صَمَّاءَ تَسِيلُ دُمُوعُهُ عَلَى خَدَّيْهِ فَقَامَتْ تَنْظُرُ إِلَيْهِ تَعَجُّباً ثُمَّ قَالَتْ لَهُ وَيْحَكَ يَا إِبْلِيسُ مَا تَرْجُو بِطُولِ السُّجُودِ فَقَالَ لَهَا أَيَّتُهَا الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ ابْنَةُ الرَّجُلِ الصَّالِحِ أَرْجُو إِذَا بَرَرَنِي عَزَّ وَ جَلَّ قَسَمَهُ وَ أَدْخَلَنِي نَارَ جَهَنَّمَ أَنْ يُخْرِجَنِي مِنَ النَّارِ بِرَحْمَتِهِ ١.
«84»- الْعِلَلُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَطِيَّةَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام: إِنَّ إِبْلِيسَ عَبَدَ اللَّهَ فِي السَّمَاءِ سَبْعَةَ آلَافِ سَنَةٍ فِي رَكْعَتَيْنِ فَأَعْطَاهُ اللَّهُ مَا أَعْطَاهُ ثَوَاباً لَهُ بِعِبَادَتِهِ ٢.
«85»- وَ مِنْهُ، بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُورِ٣ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام حَدِّثْنِي كَيْفَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِإِبْلِيسَ ٤ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ قَالَ لِشَيْ ءٍ كَانَ تَقَدَّمَ شَكَرَهُ عَلَيْهِ قُلْتُ وَ مَا هُوَ قَالَ رَكْعَتَانِ رَكَعَهُمَا فِي السَّمَاءِ فِي أَلْفَيْ سَنَةٍ أَوْ فِي ٥
أَرْبَعَةِ آلَافِ سَنَةٍ٦.
«86»- وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: عَبَدَ اللَّهَ فِي السَّمَاءِ سَبْعَةَ آلَافِ سَنَةٍ فِي رَكْعَتَيْنِ فَأَعْطَاهُ اللَّهُ مَا أَعْطَاهُ ثَوَاباً لَهُ بِعِبَادَتِهِ ٧.
بيان: يمكن رفع التنافي بين أزمنة الصلاة و السجود بوقوع الجميع و بصدور
:
· /bihar/60/240/