Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 60 ٢٣٣

فُرْصَةً١

قَالَ يَحْيَی وَ لَمْ تَجِدْ عَلَيَّ الْفُرْصَةَ مِنْ عُمُرِي إِلَّا الَّذِي ذَكَرْتَ قَالَ اللَّهُمَّ لَا إِلَّا ذَلِكَ قَالَ يَحْيَى عَاهَدْتُ عَزَّ وَ جَلَّ نَذْراً وَاجِباً عَلَى أَنْ أَخْرُجَ مِنَ الدُّنْيَا وَ لَا أَشْبَعَ مِنَ الطَّعَامِ قَالَ فَغَضِبَ إِبْلِيسُ وَ حَزِنَ عَلَى مَا أَخْبَرَهُ فَاحْتَرَزَ يَحْيَى وَ اعْتَصَمَ قَالَ خَدَعْتَنِي يَا ابْنَ آدَمَ وَ كَسَرْتَ ظَهْرِي بِمَا خَدَعْتَنِي وَ أَنَا أُعَاهِدُ اللَّهَ رَبِّي نَذْراً وَاجِباً عَلَى أَنْ لَا أَنْصَحَ آدَمِيّاً وَ لَقَدْ غَلَبْتَنِي يَا ابْنَ آدَمَ وَ كَسَرْتَ ظَهْرِي بِمَا خَدَعْتَنِي حَتَّى سَلِمْتَ مِنِّي وَ خَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ غَضْبَانَ انْتَهَی ٢.

و أقول كانت النسخة سقيمة جدا فأثبته كما وجدته تأكيدا و توضيحا لما روي من طرق أهل البيت عليهم السلام.

«72»- مَجَالِسُ ابْنِ الشَّيْخِ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْمُفِيدِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحُسَيْنِيِّ عَنْ عِيسَى بْنِ مِهْرَانَ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فُرَاتٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ زَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيَّ رَحِمَهُ اللَّهُ يَقُولُ: تَمَثَّلَ إِبْلِيسُ لَعَنَهُ اللَّهُ فِي أَرْبَعِ صُوَرٍ تَمَثَّلَ يَوْمَ بَدْرٍ فِي صُورَةِ سُرَاقَةَ بْنِ جُعْشُمٍ الْمُدْلِجِيِّ فَقَالَ لِقُرَيْشٍ لا غالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَ إِنِّی جارٌ لَكُمْ فَلَمَّا تَراءَتِ الْفِئَتانِ نَكَصَ عَلى عَقِبَيْهِ وَ قالَ إِنِّی بَرِي ءٌ مِنْكُمْ ٣ وَ تَصَوَّرَ يَوْمَ الْعَقَبَةِ فِي صُورَةِ مُنَبِّهِ بْنِ الْحَجَّاجِ فَنَادَى إِنَّ مُحَمَّداً وَ الصُّبَاةَ٤ مَعَهُ عِنْدَ الْعَقَبَةِ فَأَدْرِكُوهُمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله لِلْأَنْصَارِ لَا تَخَافُوا فَإِنَّ صَوْتَهُ لَنْ يَعْدُوَهُ وَ تَصَوَّرَ يَوْمَ اجْتِمَاعِ قُرَيْشٍ فِي دَارِ النَّدْوَةِ فِي صُورَةِ شَيْخٍ مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ وَ أَشَارَ عَلَيْهِمْ فِي النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله بِمَا أَشَارَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى وَ إِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَ يَمْكُرُونَ وَ يَمْكُرُ اللَّهُ وَ اللَّهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ ٥ وَ تَصَوَّرَ يَوْمَ قُبِضَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله فِي صُورَةِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ

(١)1- 1. في النسخة المخطوطة: ساعة فرصة.
(٢)2- 2. غور الأمور: لم نجد نسخته.
(٣)3- 3. الأنفال: 48.
(٤)4- 4. الصباة جمع صابی: من خرج من دين الى دين آخر.
(٥)5- 5. الأنفال: 30.

:  · /bihar/60/233/