Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 60 ٢٢٢

الويل الحزن و الهلاك و المشقة من العذاب و كل من وقع في هلكة دعا بالويل و معنى النداء فيه يا ويلي و يا حزنی و يا هلاكي و يا عذابي احضر فهذا وقتك و أوانك فكأنه نادى الويل أن يحضره لما عرض له من الأمر الفظيع و الشدة١ و عدل عن حكاية قول إبليس يا ويلي كراهة أن يضيف الويل إلى نفسه ٢.

«66»- الْخِصَالُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عُمَرَ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ ٣

عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ سَيَابَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: لَمَّا هَبَطَ نُوحٌ عليه السلام مِنَ السَّفِينَةِ أَتَاهُ إِبْلِيسُ فَقَالَ لَهُ مَا فِي الْأَرْضِ رَجُلٌ أَعْظَمَ مِنْهُ عَلَيَّ مِنْكَ دَعَوْتُ اللَّهَ عَلَى هَؤُلَاءِ الْفُسَّاقِ فَأَرَحْتَنِي مِنْهُمْ أَ لَا أُعَلِّمُكَ خَصْلَتَيْنِ إِيَّاكَ وَ الْحَسَدَ فَهُوَ الَّذِي عَمِلَ بِي مَا عَمِلَ وَ إِيَّاكَ وَ الْحِرْصَ فَهُوَ الَّذِي عَمِلَ بِآدَمَ مَا عَمِلَ ٤.

«67»- وَ مِنْهُ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدٍ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: لَمَّا دَعَا نُوحٌ عليه السلام رَبَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى قَوْمِهِ أَتَاهُ إِبْلِيسُ لَعَنَهُ اللَّهُ فَقَالَ يَا نُوحُ إِنَّ لَكَ عِنْدِي يَداً أُرِيدُ أَنْ أُكَافِيَكَ عَلَيْهَا فَقَالَ نُوحٌ عليه السلام إِنَّهُ لَيُبْغَضُ ٥

إِلَيَّ أَنْ يَكُونَ لَكَ عِنْدِي يَدٌ فَمَا هِيَ قَالَ بَلَی دَعَوْتَ اللَّهَ عَلَى قَوْمِكَ فَأَغْرَقْتَهُمْ فَلَمْ يَبْقَ أَحَدٌ أُغْوِيهِ فَأَنَا مُسْتَرِيحٌ حَتَّى يَنْشَأَ قَرْنٌ آخَرُ وَ أُغْوِيَهُمْ ٦

فَقَالَ لَهُ نُوحٌ عليه السلام مَا الَّذِي تُرِيدُ أَنْ تُكَافِئَنِي بِهِ قَالَ اذْكُرْنِي

(١)1- 1. في النهاية: من الامر الفظيع و هو الندم على ترك السجود لآدم عليه السّلام، و أضاف الويل الى ضمير الغائب حملا على المعنى، و عدل.
(٢)2- 2. النهاية 4: 250.
(٣)3- 3. هكذا في النسخ و فيه وهم و الصحيح كما في طبعة الغفاري و في مشيخة الفقيه: سعد بن عبد اللّٰه عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن الحسن بن عليّ عن أبان بن عثمان.
(٤)4- 4. الخصال 1: 50 طبعة الغفاري.
(٥)5- 5. في المصدر: و اللّٰه انی ليبغض.
(٦)6- 6. في المصدر: فاغويهم.

:  · /bihar/60/222/