عبادته سبحانه أزمنة متطاولة لبعد عدم علم الملائكة بأنه ليس منهم بعد أن أسروه من الجن و رفعوه إلى السماء فيكون من قبيل
قَوْلِهِمْ عليهم السلام: سَلْمَانُ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ.
أو أنهم لما رأوا تباين أخلاقه ظاهرا للجن و تكريم اللّٰه تعالى إياه و جعله من بينهم بل جعله رئيسا على بعضهم كما قيل ظنوا أنه كان منهم وقع بين الجن أو أن الظان كان بعض الملائكة.
«56»- الْعَيَّاشِيُّ، عَنْ يُونُسَ ١ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام: فِي قَوْلِ اللَّهِ وَ لَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ قَالَ أَمْرَ اللَّهِ بِمَا أَمَرَ بِهِ ٢.
«57»- وَ مِنْهُ، عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام: فِي قَوْلِ اللَّهِ وَ لَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ قَالَ دِينَ اللَّهِ ٣.
بيان: فسر عليه السلام في الخبر الأول خلق اللّٰه بأمر اللّٰه و في الثاني بدين اللّٰه و قال الطبرسي رحمه اللّٰه قيل يريد دين اللّٰه و أمره عن ابن عباس و إبراهيم و مجاهد و الحسن و قتادة و هو المروي عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام و يؤيده قوله سبحانه فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ٤ و أراد بذلك تحريم الحلال و تحليل الحرام و قيل أراد الخصاء و قيل إنه الوشم و قيل إنه أراد الشمس و القمر و الحجارة عدلوا عن الانتفاع بها إلى عبادتها٥.
«58»- الْعَيَّاشِيُّ، عَنْ جَابِرٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ: كَانَ إِبْلِيسُ أَوَّلَ مَنْ نَاحَ وَ أَوَّلَ مَنْ تَغَنَّى وَ أَوَّلَ مَنْ حَدَا قَالَ لَمَّا أَكَلَ آدَمُ مِنَ الشَّجَرَةِ تَغَنَّى فَلَمَّا أُهْبِطَ حَدَا بِهِ فَلَمَّا اسْتَقَرَّ عَلَى الْأَرْضِ نَاحَ فَأَذْكَرَهُ مَا فِي الْجَنَّةِ فَقَالَ آدَمُ رَبِّ هَذَا الَّذِي جَعَلْتَ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ الْعَدَاوَةَ لَمْ أَقْوَ عَلَيْهِ وَ أَنَا فِي الْجَنَّةِ وَ إِنْ لَمْ تُعِنِّي عَلَيْهِ لَمْ أَقْوَ عَلَيْهِ فَقَالَ اللَّهُ
:
· /bihar/60/219/