ذلك بل ذلك كله من فعل اللّٰه تعالى على سبيل اللطف و الإعلام بأن نعيم الدنيا إلى انقراض و الرقية١
التي فيها اسم اللّٰه تعالى أو اسم رسوله صلى اللّٰه عليه و آله أو آية من كتاب اللّٰه تعالى يشفيه و كذلك من السموم التي يستضر بها الإنسان من لسع الهوام و هذا غير مدفوع و ما سوى ذلك فمخاريق يجلبون بها أموال الناس و ليس قوله صلى اللّٰه عليه و آله لا رقية إلى آخره قطعا لأن تكون رقية الحق ناجعة في غير ذلك من الأدواء بل المعنى أن الرقية لها تأثير قوي فيهما
كَمَا فِي قَوْلِهِ: لَا سَيْفَ إِلَّا ذُو الْفَقَارِ.
وَ رُوِيَ: أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا لَقِيتُ مِنْ عَقْرَبٍ لَدَغَتْنِي الْبَارِحَةَ قَالَ أَمَا إِنَّكَ لَوْ قُلْتَ حِينَ أَمْسَيْتَ أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ لَمْ تَضُرَّكَ.
و عن ابن عباس قال كان رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله يعلمنا من الأوجاع كلها أن نقول بِسْمِ اللَّهِ الْأَكْبَرِ أَعُوذُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ مِنْ شَرِّ عِرْقٍ نَعَّارٍ٢ وَ مِنْ شَرِّ حَرِّ النَّارِ و فائدة الحديث أن الرقية في غير العين و الحمة لا تنجع و راوي الحديث جابر رضي اللّٰه عنه.
«13»- الشِّهَابُ، قَالَ صلى اللّٰه عليه و آله: إِنَّ الْعَيْنَ لَتُدْخِلُ الرَّجُلَ الْقَبْرَ وَ الْجَمَلَ ٣
الْقِدْرَ.
الضوء قد تقدم الكلام فيه و أن المؤثر فيما يعينه العائن قدرة اللّٰه عز و جل الذي يَفْعَلُ ما يَشاءُ و يغير المستحسن من الأشياء عن حاله اعتبارا للناظر و إعلاما أن الدنيا لا يدوم نعيمها و لا يبقى ما فيها على وتيرة واحدة و العين ما ذا تكاد تفعل بنظرها ليت شعري و لو كان للعين نفسها أثر لكان يصح أن ينظر العائن إلى بعض أعدائه الذين يريد إهلاكهم و قلعهم فيهلكهم بالنظر و هذا باطل و العين كالجماد إذا انفردت عن الجملة فما ذا تصنع و للفلاسفة في هذا كلام لا أريد أن أطويه و فائدة الحديث إعلام أن اللّٰه تعالى قد يغير بعض ما يستحسنه الإنسان إظهارا
:
· /bihar/60/20/