Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 60 ١٩٤

فشيطان الجن يوسوس و شيطان الإنس يأتي علانية و يرى أنه ينصح و قصده الشر قال مجاهد الخناس الشيطان إذا ذكر اللّٰه سبحانه خنس و انقبض و إذا لم يذكر اللّٰه انبسط على القلب و يؤيده

مَا رُوِيَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله: إِنَّ الشَّيْطَانَ وَاضِعٌ خَطْمَهُ عَلَى قَلْبِ ابْنِ آدَمَ فَإِذَا ذَكَرَ اللَّهَ سُبْحَانَهُ خَنَسَ وَ إِنْ نَسِيَ الْتَقَمَ قَلْبَهُ فَذَلِكَ الْوَسْوَاسُ الْخَنَّاسُ.

و قيل الخناس معناه الكثير الاختفاء بعد الظهور و هو المستتر المختفي عن أعين الناس لأنه يوسوس من حيث لا يرى بالعين

وَ رَوَی الْعَيَّاشِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله: مَا مِنْ مُؤْمِنٍ إِلَّا وَ لِقَلْبِهِ فِي صَدْرِهِ أُذُنَانِ أُذُنٌ يَنْفُثُ فِيهَا الْمَلَكُ وَ أُذُنٌ يَنْفُثُ فِيهَا الْوَسْوَاسُ الْخَنَّاسُ فَيُؤَيِّدُ اللَّهُ الْمُؤْمِنَ بِالْمَلَكِ وَ هُوَ قَوْلُهُ سُبْحَانَهُ وَ أَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ ١.

«1»- تَفْسِيرُ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ،: قَوْلُهُ تَعَالَى وَ الشَّياطِينَ كُلَّ بَنَّاءٍ وَ غَوَّاصٍ أَيْ فِي الْبَحْرِ وَ آخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفادِ يَعْنِی مُقَيَّدِينَ قَدْ شُدَّ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ وَ هُمُ الَّذِينَ عَصَوْا سُلَيْمَانَ عليه السلام حِينَ سَلَبَهُ اللَّهُ مُلْكَهُ قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام جَعَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مُلْكَ سُلَيْمَانَ فِي خَاتَمِهِ فَكَانَ إِذَا لَبِسَهُ حَضَرَتْهُ الْجِنُّ وَ الْإِنْسُ وَ الشَّيَاطِينُ وَ جَمِيعُ الطَّيْرِ وَ الْوَحْشِ وَ أَطَاعُوهُ وَ يَبْعَثُ اللَّهُ ٢

رِيَاحاً تَحْمِلُ الْكُرْسِيَّ بِجَمِيعِ مَا عَلَيْهِ مِنَ الشَّيَاطِينِ وَ الطَّيْرِ وَ الْإِنْسِ وَ الدَّوَابِّ وَ الْخَيْلِ فَتَمُرُّ بِهَا فِي الْهَوَاءِ إِلَى مَوْضِعٍ يُرِيدُهُ سُلَيْمَانُ وَ كَانَ يُصَلِّی الْغَدَاةَ

بِالشَّامِ وَ الظُّهْرَ بِفَارِسَ وَ كَانَ يَأْمُرُ الشَّيَاطِينَ أَنْ يَحْمِلُوا الْحِجَارَةَ مِنْ فَارِسَ يَبِيعُونَهَا بِالشَّامِ فَلَمَّا مَسَحَ أَعْنَاقَ الْخَيْلِ وَ سُوقَهَا بِالسَّيْفِ سَلَبَهُ اللَّهُ مُلْكَهُ فَجَاءَ شَيْطَانٌ فَأَخَذَ مِنْ خَادِمِهِ خَاتَمَهُ حَيْثُ دَخَلَ الْخَلَاءَ٣ وَ سَاقَ الْحَدِيثَ إِلَى قَوْلِهِ فَلَمَّا رَدَّ عَلَيْهِ الْخَاتَمَ وَ لَبِسَهُ ٤

حَوَتْ

(١)1- 1. مجمع البيان 10: 570 و 571.
(٢)2- 2. في المصدر: و أطاعوه فيقعد على كرسيه و يبعث اللّٰه.
(٣)3- 3. في المصدر:[ سلبه اللّٰه ملكه و كان إذا دخل الخلاء دفع خاتمه الى بعض من يخدمه فجاء شيطان فخدع خادمه و اخذ من يده الخاتم فلبسه اه] و الحديث طويل فيه غرابة شديدة. بل فيه ما يخالف ضرورة المذهب راجعه.
(٤)4- 4. في المصدر:[ فخرت] و ما قبل ذلك نقل بالمعنى راجع المصدر.

:  · /bihar/60/194/