Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 60 ١٥٧

إدراكا و الإنس لا يرونهم لأنه تعالى لم يخلق هذا الإدراك في عيون الإنس و قالت المعتزلة الوجه في أن الإنس لا يرون الجن لرقة أجسام الجن ١ و لطافتها و الوجه في رؤية الجن للإنس كثافة أجسام الإنس و الوجه في أن يرى بعض الجن بعضا أن اللّٰه تعالى يقوى شعاع أبصار الجن و يزيد فيه و لو زاد اللّٰه في قوة٢

بصرنا لرأيناهم كما يرى بعضهم بعضا و لو أنه تعالی كثف أجسامهم و بقيت أبصارنا على هذه الحالة لرأيناهم.

فعلى هذا كون الإنس مبصرا للجن موقوف عند المعتزلة إما على ازدياد كثافة أجسام الجن أو على ازدياد قوة أبصار الإنس و قوله تعالى مِنْ حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ يدل على أن الإنس لا يرون الجن لأن قوله مِنْ حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ يدل على أن الإنس لا يرون الجن لأن قوله مِنْ حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ يتناول أوقات الاستقبال من غير تخصيص قال بعض العلماء لو قدر الجن على تغير٣

صور أنفسهم بأي صورة شاءوا أو أرادوا لوجب أن ترتفع الثقة عن معرفة الناس فلعل هذا الذي نشاهده و حكم ٤ عليه بأنه ولدي أو زوجتي جني صور نفسه بصورة ولدي أو زوجتي.

و علی هذا التقدير يرتفع الوثوق عن معرفة الأشخاص و أيضا فلو كانوا قادرين على تخبيط الناس و إزالة العقل مع أنه تعالى بين العداوة الشديدة بينهم و بين الإنس فلم لا يفعلون ذلك في حق أكثر البشر و في حق العلماء و الأفاضل و الزهاد لأن هذه العداوة بينهم و بين العلماء و الزهاد أكثر و أقوی و لما لم يوجد شی ء من ذلك ثبت أنه لا قدرة لهم على البشر بوجه من الوجوه و يتأكد هذا بقوله ما كانَ لِي عَلَيْكُمْ

(١)1- 1. في المصدر: رقة اجسام الجن.
(٢)2- 2. في المصدر: أبصارنا لرأيناهم كما يرى بعضنا بعضا.
(٣)3- 3. في المصدر: على تغيير.
(٤)4- 4. في المصدر:[ شاءوا و أرادوا] و فيه: اشاهده و احكم عليه.

:  · /bihar/60/157/