Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 60 ١٤٢

أنواع إما أن يجره من الأفضل إلى الفاضل السهل أو من السهل إلى الأفضل الأشق ١

ليصير ازدياد المشقة سببا لحصول النفرة عن الطاعة بالكلية٢.

و قال في قوله تعالى الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ اختلفوا في الشيطان فقيل إبليس و قيل سائر الشياطين و قيل شياطين الجن و الإنس و قيل النفس الأمارة بالسوء و الوعد يستعمل في الخير و الشر و يمكن أن يكون هذا محمولا على التهكم و قد مر الكلام في حقيقة الوسوسة في تفسير الاستعاذة.

و روی ابن مسعود أن للشيطان لمة و هي الإيعاد بالشر و للملك لمة و هي الوعد بالخير فمن وجد ذلك فليعلم أنه من اللّٰه و من وجد الأول فليتعوذ باللّٰه من الشيطان الرجيم و قرأ هذه الآية و روی الحسن قال بعض المهاجرين من سره أن يعلم مكان الشيطان منه فليتأمل موضعه من المكان الذي منه يجد الرغبة في فعل المنكر.

و الفحشاء البخل و الفاحش عند العرب البخل ٣ و قال في قوله تعالى إِلَّا كَما يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطانُ مِنَ الْمَسِ التخبط معناه التصرف على غير استواء و تخبطه الشيطان إذا مسه بخبل أو جنون و تسمی إصابة الشيطان بالجنون و الخبل خبطة و المس

الجنون يقال مس الرجل فهو ممسوس و به مس و أصله من المس باليد كان الشيطان يمس الإنسان فيجننه ثم سمي الجنون مسا كما أن الشيطان يتخبطه و يطؤه برجله فيخبله فسمي الجنون خبطة فالتخبط بالرجل و المس باليد.

و قال الجبائي و الناس يقولون المصروع إنما حدثت به تلك الحالة لأن الشيطان يمسه و يصرعه و هذا باطل لأن قدرة الشيطان ضعيفة٤

لا يقدر على صرع

(١)1- 1. في المصدر: اما ان يجره من الافضل الى الفاضل ليتمكن من ان يخرجه من الفاضل الی الشر، و اما ان يجره من الفاضل الاسهل الی الافضل الاشق.
(٢)2- 2. تفسير الرازيّ 5: 4 و 5( ط مصر بالمطبعة البهية).
(٣)3- 3. تفسير الرازيّ 7: 68 و 69 و فيه اختصار.
(٤)4- 4. في المصدر: لان الشيطان ضعيف.

:  · /bihar/60/142/