Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 60 ١٢٨

وَ خَلُّوا سَبِيلَهُ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ مَنْ تَزَيَّا بِغَيْرِ زِيِّهِ فَدَمُهُ هَدَرٌ فَجَاءُوا بِي إِلَی هَذَا الْمَكَانِ وَ خَلَّوْا سَبِيلِي ١.

«118»- وَ أَقُولُ وَجَدْتُ فِي كِتَابِ أَخْبَارِ الْجِنِّ لِلشَّيْخِ مُسْلِمِ بْنِ مَحْمُودٍ مِنْ قُدَمَاءِ الْمُخَالِفِينَ رَوَى بِإِسْنَادِهِ عَنْ دِعْبِلِ بْنِ عَلِيٍّ الْخُزَاعِيِّ قَالَ: هَرَبْتُ مِنَ الْخَلِيفَةِ الْمُعْتَصِمِ فَبِتُّ لَيْلَةً بِنَيْسَابُورَ وَحْدِي وَ عَزَمْتُ عَلَى أَنْ أَعْمَلَ قَصِيدَةً فِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاهِرٍ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ وَ إِنِّی لَفِي ذَلِكَ إِذْ سَمِعْتُ وَ الْبَابَ مَرْدُودٌ عَلَیَّ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ أَلِجُ يَرْحَمُكَ اللَّهُ فَاقْشَعَرَّ بَدَنِي مِنْ ذَلِكَ وَ نَالَنِي أَمْرٌ عَظِيمٌ فَقَالَ لَا تَرُعْ عَافَاكَ اللَّهُ فَإِنِّي رَجُلٌ مِنَ الْجِنِّ إِخْوَانِكَ ثُمَّ مِنْ سَاكِنِي الْيَمَنِ طَرَأَ إِلَيْنَا طَارٍ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ وَ أَنْشَدَنَا قَصِيدَتَكَ وَ أَحْبَبْتُ أَنْ أَسْمَعَهَا مِنْكَ فَأَنْشَدْتُهُ:

مَدَارِسُ آيَاتٍ خَلَتْ مِنْ تِلَاوَةٍ***وَ مَنْزِلُ وَحْيٍ مُقْفِرُ الْعَرَصَاتِ

أُنَاسٌ عَلَي الْخَيْرِ مِنْهُمْ وَ جَعْفَرٌ***وَ حَمْزَةُ وَ السَّجَّادُ ذُو الثَّفِنَاتِ

إِذَا فَخَرُوا يَوْماً أَتَوْا بِمُحَمَّدٍ***وَ جِبْرِيلَ وَ الْفُرْقَانِ وَ السُّوَرَاتِ

فَأَنْشَدْتُهُ إِلَى آخِرِهَا فَبَكَى حَتَّى خَرَّ مَغْشِيّاً عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ رَحِمَكَ اللَّهُ أَ لَا أُحَدِّثُكَ حَدِيثاً يَزِيدُ فِي نِيَّتِكَ وَ يُعِينُكَ عَلَى التَّمَسُّكِ بِمَذْهَبِكَ قُلْتُ بَلَى قَالَ مَكَثْتُ حِيناً أَسْمَعُ بِذِكْرِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ صلى اللّٰه عليه و آله فَصِرْتُ إِلَى الْمَدِينَةِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ عَلِیٌّ وَ أَهْلُ بَيْتِهِ الْفَائِزُونَ ثُمَّ وَدَّعَنِي لِيَنْصَرِفَ فَقُلْتُ رَحِمَكَ اللَّهُ إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُخْبِرَنِي بِاسْمِكَ قَالَ أَنَا ظَبْيَانُ بْنُ عَامِرٍ.

«119»- وَ مِنْهُ، عَنِ الْمُفَضَّلِ قَالَ: رَكِبْنَا فِي بَحْرِ الْخَزَرِ حَتَّى إِذَا كُنَّا غَيْرَ بَعِيدٍ لَجَّجَ مَرْكَبُنَا وَ سَاقَتْهُ الشِّمَالُ شَهْراً فِي اللُّجَّةِ ثُمَّ انْكَسَرَ بِنَا فَوَقَعْتُ أَنَا وَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ إِلَى جَزِيرَةٍ مِنْ جَزَائِرِ الْبَحْرِ لَيْسَ بِهَا أَنِيسٌ فَجَعَلْنَا نَطْمَعُ فِي الْحَيَاةِ وَ أَشْرَفْنَا عَلَى هُوَّةٍ فَإِذَا بِشَيْخٍ مُسْتَنِدٍ إِلَى شَجَرَةٍ عَظِيمَةٍ فَلَمَّا رَآنَا تَحَسْحَسَ وَ أَنَافَ إِلَيْنَا فَفَزِعْنَا مِنْهُ فَدَنَوْنَا فَقُلْنَا السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ فَأَنِسْنَا بِهِ وَ جَلَسْنَا إِلَيْهِ فَقَالَ مَا خَطْبُكُمَا

(١)1- 1. شرح ديوان: ليست عندي نسخته.

:  · /bihar/60/128/