وَ أَنَّهُ سَارَ لَيْلَةً فَنَزَلَ فِي أَرْضٍ مَجَنَّةٍ فَاسْتَوْحَشَ فَعَقَلَ رَاحِلَتَهُ ثُمَّ تَوَسَّدَ ذِرَاعَهَا وَ قَالَ أَعُوذُ بِأَعَزِّ أَهْلِ هَذَا الْوَادِي ١
مِنْ شَرِّ أَهْلِهِ فَأَجَارَهُ شَيْخٌ مِنْهُمْ وَ كَانَ فِيهِمْ شَابٌّ وَ كَانَ سَيِّداً فِي الْجِنِّ فَغَضِبَ الشَّابُّ لَمَّا أَجَارَهُ الشَّيْخُ فَأَخَذَ حَرْبَةً لَهُ قَدْ سَقَاهَا السَّمَّ لِيَنْحَرَ بِهَا نَاقَةَ الرَّجُلِ فَتَلَقَّاهُ الشَّيْخُ دُونَ النَّاقَةِ فَقَالَ:
يَا مَالِكَ بْنَ مُهَلْهِلٍ مَهْلًا***فَذَلِكَ مَحْجَرِي وَ إِزَارِي
عَنْ نَاقَةِ الْإِنْسَانِ لَا تَعْرَضْ لَهَا***فَاكْفُفْ يَمِينَكَ رَاشِداً عَنْ جَارِي ٢
تَسْعَى إِلَيْهِ بِحَرْبَةٍ مَسْمُومَةٍ***أُفٍّ لِقُرْبِكَ يَا أَبَا الْقِيطَارِ٣
وَ أَنْشَدَ أَبْيَاتاً أُخَرَ فِي ذَلِكَ فَقَالَ الْفَتَى:
أَرَدْتَ أَنْ تَعْلُوَ وَ تَخْفِضَ ذِكْرَنَا***فِي غَيْرِ مُرْزِيَةٍ أَبَا الغيراري ٤
مُتَنَحِّلًا أَمْراً لِغَيْرِ فَضِيلَةٍ***فَارْحَلْ فَإِنَّ الْمَجْدَ لِلْمُرَّارِي ٥
مَنْ كَانَ مِنْكُمْ سَيِّداً فِي مَا مَضَى***إِنَّ الْخِيَارَ هُمْ بَنُو الْأَخْيَارِ
فَاقْصِدْ لِقَصْدِكَ يَا مُعَيْكِرُ إِنَّمَا***كَانَ الْمُجِيرُ مُهَلْهِلَ بْنَ دِيَارِي
فَقَالَ الشَّيْخُ صَدَقْتَ كَانَ أَبُوكَ سَيِّدَنَا وَ أَفْضَلَنَا دَعْ هَذَا الرَّجُلَ لَا أُنَازِعُكَ بَعْدَهُ أَحَداً فَتَرَكَهُ فَأَتَى الرَّجُلُ إِلَى النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله وَ قَصَّ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله إِذَا أَصَابَ أَحَداً مِنْكُمْ وَحْشَةً أَوْ نَزَلَ بِأَرْضٍ مَجَنَّةٍ فَلْيَقُلْ أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ
:
· /bihar/60/119/