Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 60 ١١٢

سَبْعاً وَ صَلَّى خَلْفَ الْمَقَامِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ أَقْبَلَ مُنْقَلِباً فَعَرَضَ لَهُ شَابٌّ مِنْ بَنِي سَهْمٍ فَقَتَلَهُ فَثَارَتْ بِمَكَّةَ غُبْرَةٌ حَتَّى لَمْ تُبْصَرْ لَهَا الْجِبَالُ قَالَ أَبُو الطُّفَيْلِ وَ بَلَغَنَا أَنَّهُ إِنَّمَا تَثُورُ تِلْكَ الْغُبْرَةُ عَنْ مَوْتِ عَظِيمٍ ١ مِنَ الْجِنِّ قَالَ فَأَصْبَحَ مِنْ بَنِي سَهْمٍ عَلَى فُرُشِهِمْ مَوْتَى كَثِيرٌ مِنْ قَتْلَى الْجِنِّ فَكَانَ فِيهِمْ سَبْعُونَ شَيْخاً أَصْلَعَ سِوَى الشَّبَابِ ٢.

«78»- وَ عَنِ 17 ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: خَرَجَ رَجُلٌ مِنَ الْإِنْسِ فَلَقِيَهُ رَجُلٌ مِنَ الْجِنِّ فَقَالَ هَلْ لَكَ أَنْ تُصَارِعَنِي فَإِنْ صَرَعْتَنِي عَلَّمْتُكَ آيَةً إِذَا قَرَأْتَهَا حِينَ تَدْخُلُ بَيْتَكَ لَمْ يَدْخُلْهُ شَيْطَانٌ فَصَارَعَهُ فَصَرَعَهُ الْإِنْسِيُّ فَقَالَ تَقْرَأُ آيَةَ الْكُرْسِيِّ فَإِنَّهُ لَا يَقْرَؤُهَا أَحَدٌ إِذَا دَخَلَ بَيْتَهُ إِلَّا خَرَجَ الشَّيْطَانُ لَهُ خَبَجٌ كَخَبَجِ الْحِمَارِ٣.

«79»- وَ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ٤ قَالَ: ضَمَّ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله تَمْرَ الصَّدَقَةِ فَجَعَلْتُهُ فِي غُرْفَةٍ لِي فَكُنْتُ أَجِدُ فِيهِ كُلَّ يَوْمٍ نُقْصَاناً فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَقَالَ لِي هُوَ عَمَلُ الشَّيْطَانِ فَارْصُدْهُ فَرَصَدْتُهُ لَيْلًا فَلَمَّا ذَهَبَ هَوِيٌّ مِنَ اللَّيْلِ أَقْبَلَ عَلَى صُورَةِ الْفِيلِ فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى الْبَابِ دَخَلَ مِنْ خَلَلِ الْبَابِ عَلَى غَيْرِ صُورَتِهِ فَدَنَا مِنَ التَّمْرِ فَجَعَلَ يَلْتَقِمُهُ فَشَدَدْتُ عَلَى ثِيَابِي فَتَوَسَّطْتُهُ فَقُلْتُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ يَا عَدُوَّ اللَّهِ وَثَبْتَ إِلَى تَمْرِ الصَّدَقَةِ فَأَخَذْتَهُ وَ كَانُوا أَحَقَّ بِهِ مِنْكَ لَأَرْفَعَنَّكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَيَفْضَحُكَ فَعَاهَدَنِي أَنْ لَا يَعُودَ فَغَدَوْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَقَالَ مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ فَقُلْتُ عَاهَدَنِي أَنْ لَا يَعُودَ فَقَالَ إِنَّهُ عَائِدٌ فَارْصُدْهُ فَرَصَدَتْهُ اللَّيْلَةَ الثَّانِيَةَ فَفَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ ٥ فَعَاهَدَنِي أَنْ لَا يَعُودَ

(١)1- 1. في المصدر: عند موت.
(٢)2- 2. الدّر المنثور 1: 120.
(٣)3- 3. الدرر المنثور 1: 323 فيه: اخرج أبو عبيد في فضائله و الدارميّ و الطبراني و ابو نعيم في دلائل النبوّة و البيهقيّ عن ابن مسعود.
(٤)4- 4. في المصدر: اخرج ابن أبی الدنيا في مكائد الشيطان و محمّد بن نصر و الطبراني و الحاكم و أبو نعيم و البيهقيّ كلاهما في الدلائل عن معاذ بن جبل.
(٥)5- 5. في المصدر: فصنع مثل ذلك و صنعت مثل ذلك فعاهدني.

:  · /bihar/60/112/